فرائد

فرائد

10/05/2013

أعمالُنا في غَيبةِ إمامِنا


أعمالُنا في غَيبةِ إمامِنا

عنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله عليه السلام: «أَيُّمَا أَفْضَلُ، الْعِبَادَةُ فِي السِّرِّ مَعَ الإِمَامِ مِنْكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ، أَوِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ ودَوْلَتِه مَعَ الإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ؟ فَقَالَ: يَا عَمَّارُ، الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ والله أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ، وكَذَلِكَ والله عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وتَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وحَالِ الْهُدْنَةِ، أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ إِمَامِ الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ، ولَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ والأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ..».

(الكافي، الكلينيّ)
وبالبَتولِ تمسَّك
أيُّها المؤمنُ الّذي طابَ فَرعا وزَكى منه أصلُه وتَمَسَّك (1)
طِبْ بِدِينِ النّبيِّ نَفْسَاً وإنْ خفْتَ من النَّار في غداةٍ تَمَسَّك (2)
فاسْتَجِرْ من لظا لظًى بعليٍّ وبَنيه، وبالبَتول تمسَّك

    

(الصّراط المستقيم، النّباطيّ العامليّ)


(1) (استَعمل المِسك)
(2) (لعلّه: في غدٍ أن تمسَّك، لاجتناب ضمِّ السِّين)


كيف يُعرَفُ الإمام؟

عن أبي بصيرٍ، قال: «قلتُ لأبي الحسن [الإمام الكاظم] عليه السلام: جُعلتُ فداك بِمَ يُعرَفُ الإمام؟ فقال عليه السلام: بخِصالٍ، أمّا أوّلها فإنّه بشيءٍ قد تقدّم من أبيه فيه بإشارةٍ إليه لتكونَ عليهم حجّة، ويُسأل فيُجيب، وإن سُكِتَ عنه ابتَدأ، ويُخبِر بما في غدٍ، ويكلِّمُ الناس بكلِّ لسانٍ.
ثمّ قال لي: يا أبا محمّد، أُعطيك علامةً قبل أن تَقوم. فلم أَلبث أنْ دَخَل علينا رجلٌ من أهل خراسان، فكلّمه الخراسانيّ بالعربيّة فأجابه أبو الحسن عليه السلام بالفارسيّة، فقال له الخراسانيّ: واللهِ -جُعلتُ فداكَ- ما مَنَعني أن أُكلّمك بالخراسانيّة غير أنّي ظننتُ أنّك لا تُحسِنُها، فقال عليه السلام: سبحانَ الله، إذا كنتُ لا أُحسِنُ أُجيبَك فما فضلي عليك؟ ثمّ قال لي: يا أبا محمّد، إنّ الإمامَ لا يَخفى عليه كلامُ أحدٍ من النَّاس، ولا طيرٍ، ولا بَهيمةٍ، ولا شيء فيه الرّوح، فمَن لم يَكن هذه الخصالُ فيه، فليس هو بإمام».
(شرح أصول الكافي، المازندرانيّ)

روحُ العبادةِ والدُّعاء

«اِعلم أنَّ الأدعية والأذكار الواردة عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم في التّعقيبات ولا سيّما تعقيب صلاة الصّبح كثيرةٌ جدّاً، وإنَّما اقتصرنا على هذا القدر رعايةً للاختصار، واللهُ تعالى وليُّ الإعانة والتَّوفيق. واعلَم أيضاً أنَّ ما ذكرناه من التّعقيب مأخوذٌ من رواياتٍ عديدةٍ وليس مُجتمِعاً في روايةٍ واحدةٍ، فلَكَ أن تَقتصر على البعض إذا لم يتَّسع وقتُك للكُلِّ، فإذا وجدْتَ من نفسك كلالاً فاقطَعْهُ (خاصٌّ بالذِّكر، لا يشمل ما يُتَّخَذُ وِرْداً) ولا تكلِّفها كمالَه من دون ميلِها إليه وإقبالِها عليه؛ فإنَّ التّوجُّهَ والإقبالَ روحُ العبادة والدُّعاء. ويُستحبُّ جلوسُك في مُصلَّاك بعد فراغِكَ من صلاةِ الصُّبح إلى أن تطلعَ الشَّمس، وإن لم تَكُن مشتغلاً بالتّعقيب».

(مفتاح الفلاح، الشّيخ البهائيّ)


اخبار مرتبطة

نفحات