إصدارات أجنبيّة

إصدارات أجنبيّة

05/09/2013

إصدارات أجنبيّة


الكتاب: «الإسلام بعيون الغرب» Islam Through Western Eyes

المؤلِّف: Jonathan Lyons

النّاشر: «Columbia University Press»، نيويورك 2012

يأتي هذا الكتاب بمنزلة حلقة جديدة تُضاف إلى سلسلة الأعمال الفكريّة - الأكاديميّة الّتي تتَّسم بقدرٍ لا يخفى من الإنصاف والحياديّة والموضوعيّة العلميّة في تناولها قضيّة العلاقة بين الغرب الأوروبّيّ والأميركيّ وبين عقيدة الإسلام وجماعة المسلمين، وهي علاقةٌ شابَتْها منذ بواكير القرن الحادي والعشرين، سلبيّات وتعقيدات نَجَمَت بالذّات بعد حادثة تفجير المركز التّجاريّ في نيويورك في 11 سبتمبر/أيلول من عام 2001م، وهو ما أَفْضى إلى تبلوُر وذيوع مصطلح «إسلاموفوبيا»، الّذي يجمع في دلالته بين معنى رُهاب الإسلام ومعنى كراهية الإسلام، والمسلمين بطبيعة الحال.

ورغم أنَّ هذه الظّاهرة السّلبيّة في علاقات المسلمين بالغرب، ما زالت متفشِّية وتُعبِّر عن نفسها في صُوَرٍ شتّى، فالكتاب لا يذهب إلى أنَّها ظاهرةٌ مُحدثة نشأت مثلاً مع مقولة صمويل هنتنغتون الشّهيرة في التّسعينات بشأن تصادم الحضارات، ولكنّه يذهب إلى أنَّ ظاهرة التّربُّص إلى حدِّ العداء والتّصادم بين الغرب والإسلام نَشَأت مع الحروب الصّليبيّة، وهي الظّاهرة الّتي جمعت بين مَوْجات الاستعمار الأوروبّيّ وبين شحنات التّحريض، الّتي سبق إليها البابا الكاثوليكيّ أوروبا تحريضاً على شنِّ الحروب الصّليبيّة على بلاد الشّرق ضد الإسلام والمسلمين.

وعلى مدار الألف سنة الماضية، ظلَّت هذه الشّحنات تظهر أحياناً وتختفي أحياناً أخرى، ولكنَّها لم تَصِل إلى حدِّ الزَّوال، وهناك من وسائل الإعلام الحديث مَن لا يزال يشير إليها ويستخدمها بكلِّ ما تُفضي إليه من سلبيّاتِ سوء الفهم، ومشاعر التّربص والعداء، على نحوِ ما تفعل أحياناً قناة مثل «فوكس نيوز»، أو قناة «سي.إن.إن» في الوقت الرّاهن.

في كلِّ حالٍ تظلُّ هذه النّوعيّة من الكُتُب دعوة مستندة إلى نهج التّقصّي التّاريخيّ والبحث الأكاديميّ فضلاً عن الصّراحة العلميّة، حيث تدعو إلى أنْ يَطرح الغرب، ساسته ومُثقَّفوه بالذّات، عن كواهلهم غبار فترة الألف سنة الّتي سادتها روحُ التَّعصُّب والتّربُّص، بل والتّجاهل لِما أنجزَهُ الإسلامُ والمسلمون من إضافاتٍ ثمينة بحقّ إلى صَرْحِ الحضارة الإنسانيّة فكراً وعِلماً وفنّاً وإبداعاً، وهو ما يَحُول بداهةً دون اسْتِشراء الظّاهرة السّلبيّة الّتي سبق إلى طرحها صمويل هنتنغتون تحت عنوان «تصادم الحضارات»، وما زال العالمُ يدفع ثمنَها حتّى الآن.

(نقلاً عن مركز دلتا للأبحاث)

 

الكتاب: «مستقبل النّفط وراء قلق الإسلام كما يراه الغرب» Engaging The Muslim World

المؤلِّف: جوان كول Juan Cole

النّاشر: «Palgrave Macmillan»، 2009

 

يندِّد هذا الكتاب «مستقبل النّفط وراء قلق الإسلام كما يراه الغرب» لمؤلِّفه البروفيسور جوان كول، بسياساتٍ رَسَمها المحافظون الجُدُد أيّام بوش، ومحوَرها عبارة عن حالةٍ يَصِفُها المؤلّف بأنّها «شعور التّوجُّس إزاء الإسلام»، ويصكُّ لها تعبيراً مبسَّطاً من كلمتَين وهما «قلق الإسلام»، ثمّ يوضح أنّ هذا الشّعور -قَلَقاً كان أو هاجساً- أصبح يشوب الخطاب السّياسيّ الشّعبويّ في أميركا، متمثِّلاً في خلطٍ بالجهل أو سوء النّيّة بين ما هو سياسيّ وما هو عقائديّ.

هذا الافتقار إلى التّمييز -وأحياناً اختيار العزوف عن التّمييز- هو الّذي دَفَع على سبيل المثال المرشّح الجمهوريّ للرّئاسة «ميت رومني» إلى الحديث عن «أجندة جهاديّة» كما يقول الكتاب، وتستهدف في تصوُّرهم تدمير الغرب وإقامة الخلافـة، إلى أن يضمّ «رومني» - كما يضيف المؤلِّفُ- ضمن عناصر هذه الأجندة كلّ مَن يعرف وربّما كلّ مَن لا يعرف من فصائل القويّ والتّيّارات والجماعات، ما بين السّنّة إلى الشّيعة -كما يوضح الكتاب- وما بين حزب الله إلى حماس، إلى القاعدة، إلخ.

أكثر من هذا، يرى مؤلِّف الكتاب أنَّ شعار «قلق الإسلام» الّذي لا يفتأ يراود لفيفاً من ساسة الغرب ومفكِّريه -في أميركا بالذّات- إنَّما يرجع في رأيه، لا إلى خشيةٍ من أجندة الإسلام، ولا من تصرُّفات المسلمين، بقدر من أنَّ الخشية -على بلاطة صريحة كما قد نقول- هي على مستقبل تدفُّق النّفط من أقطاره المُنتجة في ما وراء البحار، ليصبّ في شرايين الاقتصاد في الغرب الأورو - أميركيّ، وباعتبار أنَّ معظم تلك الأقطار النّفطيّة مُسلِمة بالدّرجة الأولى.

(نقلاً عن مركز دلتا للأبحاث)

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريّات

دوريّات

05/09/2013

دوريّات

  إصدارات عربيّة

إصدارات عربيّة

نفحات