الملف

الملف

07/06/2013

هذه المقاماتُ المعنويّة ثابتةٌ للزّهراء عليها السلام

 

 ( 3 )

الخلافة الكلّيّة الإلهيّة لأهل البيت عليهم السلام على كلِّ ذَرَّات الوجود

هذه المقاماتُ المعنويّة ثابتةٌ للزّهراء عليها السلام

لا يلزم من إثبات الولاية (السّياسيّة) والحكومة للإمام عليه السلام ألا يكون لديه مقامٌ معنويّ. إذ للإمام مقاماتٌ معنويّةٌ مستقلّةٌ عن وظيفة الحكومة، وهي مقامُ الخلافة الكلّيّة الإلهيّة التي وردَ ذِكرُها على لسان الأئمّة عليهم السلام أحياناً، والتي تكونُ بموجبِها جميعُ ذَرّاتِ الوجود خاضعةً أمام «وليّ الأمر».

من ضروريّات مذهبنا أنّه لا يَصِلُ أحدٌ إلى المراتب المعنويّة للأئمّة عليهم السلام حتّى المَلَكُ المُقَرَّب والنّبيّ المُرسَل. وفي الأساس فإنّ الرّسول الأكرم صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام -وبحسب رواياتنا- كانوا أنواراً في ظلّ العرش قبلَ هذا العالَم، وهم يتميّزون عن سائر النّاس في انعقاد النّطفة و«الطّينة»، ولَهم من المقامات إلى ما شاء الله، وذلك كقولِ جبرائيل عليه السلام في روايات المعراج: «لو دنوتُ أنملةً لَاحْتَرقتُ»، أو كقولِهم عليهم السلام: «إنّ لنا مع الله حالات، لا يَسَعُها مَلَكٌ مُقَرّب ولا نَبِيُّ مُرسَل»، فوجودُ مقاماتٍ كهذه للأئمّة عليهم السلام من أصول مذهبِنا، وذلك بغضّ النّظر عن موضوع الحكومة.

كما أنّ هذه المقامات المعنويّة ثابتةٌ للزّهراء، مع أنّها ليست بحاكمٍ ولا خليفةٍ ولا قاضٍ، فهذه المقامات شيءٌ آخر غير وظيفة الحكومة. ولذا عندما نقول إنّ الزّهراء عليها السلام ليست بقاضٍ ولا خليفة، فهذا لا يعني أنّها مثلي ومثلُكم، أو أنّها لا تمتازُ عنّا معنوياً. وكذلك عندما يُقال أن ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ..﴾ الأحزاب:6، فقد وردَ في حقّ الرّسول صلّى الله عليه وآله كلامٌ أرقى من كونِه صلّى الله عليه وآله يمتلكُ مقامَ الولاية والحكومة على المؤمنين. ولسنا هنا في مجال الكلام حولَ ذلك، إذ يتكفّلُ به علمٌ آخر.

***

مقاماتُ الزّهراء عليها السلام شيءٌ آخر

«هذه المقاماتُ المعنويّةُ ثابتةٌ للزّهراء، مع أنّها ليست بحاكمٍ ولا خليفةٍ

ولا قاضٍ، فهذه المقاماتُ شيءٌ آخر غير وظيفةِ الحكومة».

الإمام الخمينيّ قدّس سرّه

 

 

اخبار مرتبطة

  أيُّها العزيز

أيُّها العزيز

  دوريات

دوريات

07/06/2013

دوريات

نفحات