حوارات

حوارات

08/02/2016

العلّامة الشيخ حبيب الكاظمي


العلّامة الشيخ حبيب الكاظمي

التمسّك بمكارم الأخلاق درءاً لمفاسد العولمة

____ إعداد: «شعائر» ____

على الرغم من أهميّة التقدّم العلمي الذي أحرزته المدنيّة المعاصرة، إلّا أنّ تداعياته على منظومات القيَم الإنسانيّة كانت في غاية الخطورة، خصوصاً على جيل الشباب. وليس من شكّ في الأثر البيِّن الذي تتركه الفضائيات والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على البنية الأخلاقية العامّة، وخصوصاً على مجتمعاتنا الإسلامية.

في هذا الحوار مع العلّامة الشيخ حبيب الكاظمي، إضاءات عميقة على هذه المعضلة وكيفيّة مواجهتها، تقدّمه «شعائر» نقلاً عن الموقع الإلكتروني لـ«شبكة السراج في الطريق إلى الله».

 

* هل يمكنكم إعطاؤنا تشخيصاً للجيل المعاصر سلباً وإيجاباً قياساً بالأجيال السابقة؟

نحن لا نبالغ عندما نقول إنّ هذا الجيل هو من أعقد الأجيال في التاريخ، إذ نلاحظ أنه واقع بين أمرين: فمن ناحية نرى التأثّر السلبي نتيجة النهضة الصناعية والتكنولوجيا الحديثة؛ حيث أصبح تحت وابل من صنوف الفساد المختلفة. ومن ناحية أخرى نرى أنه على مستوى من الذكاء والاستيعاب، ما يؤهله للاستعداد في سلوك دروب الكمال. فهنالك تطوّر في الدماغ البشري عند أجيال اليوم، عمّا كان عليه أطفالنا قبل خمسين عاماً، فالدراسة فتّحت الأذهان وأبرزت القابليات، ولا يغفل دور الإعلام أيضاً في ذلك. وقد أشارت الروايات إلى هذا الجيل المتميّز.

فمن الناحية الأولى: نرى رسول الله، صلّى الله عليه وآله، يعبّر عن المسلمين في آخر الزمان بأنهم إخوانه، في حين أن الذين هاجروا معه يُعدّون أصحابه؛ لماذا يا ترى اكتسبوا هذه المنزلة العظيمة؟! فالنبيّ الأكرم، صلّى الله عليه وآله، يبيّن السبب فيقول: «يَأْتي عَلى النّاسِ زَمانٌ، الصّابِرُ مِنْهُمْ عَلى دينِهِ، كَالقابِضِ عَلَى الجَمْرِ».

وأمّا الناحية الثانية: فقد رُوي عن الإمام السجّاد عليه السلام: «إنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلِمَ أَنَّهُ يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ أَقْوامٌ مُتَعَمِّقونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ والآيات من سورة الحديد إلى قوله: ﴿.. عَليمٌ بِذَاتِ الصُّدورِ﴾ [الآيات 1-6].. فَمَنْ رامَ وَراءَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ هَلَكَ».

ومن هنا يُفهم أنّ هذا جيل سريع الاستيعاب، وهو في نفس الوقت جيل مَرِن، يمكنه أن يتقبّل أي فكرة بسهولة.. فلو دخلنا لهم من المناطق المُحبّبة، لأنتجنا الكثير من الشباب السويّ الصالح.

* ما الذي يجعل الشباب ينغمسون في جوانب الفساد والانحراف، هل هو فقدانهم التَّوَجُّه الروحي الصحيح؟

إن مشكلة شباب هذه الأيّام هي الفراغ النفسي، فهم لا يجدون جهة يركنون إليها. وبالتالي، فإنهم يلجؤون إلى ملء هذا الفراغ بأيّ طريق كان، فينشغلون بكلّ ما هبّ ودبّ.. والحال أنّ لكلّ جديد بهجته، والذي يملأ فراغ هذا القلب هو الالتفات إلى خالق هذا الكون؛ ربّ الوجود، وواهب السعادة. وقد أشار إمامنا الحسين عليه السلام في دعاء عرَفة إلى هذه الحقيقة حينما قال: «.. وَأَنْتَ الَّذي أَزَلْتَ الأَغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبّائِكَ، حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ، وَلَمْ يَلْجَأوا إِلى غَيْرِكَ، أَنْتَ الْمُؤنِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ، وَأَنْتَ الَّذي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ، وَمَا الَّذي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ؟! لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلاً..». حتّى المجتمعات التي توغّلت في الاستمتاع بمظاهر الدنيا والحضارة، أدركت أن هنالك بُعداً خفّياً في النفس، لا يُملأ إلا بشيء ما وراء الطبيعة.

* ماذا عن شباب اليوم والانبهار بالتطوّر والثقافة الغربية؟

من الطبيعي أن الشباب عندما يرون التخلّف في الأُمّة في مجالاتها المختلفة، أن يتطلعوا إلى الغرب ويغترّوا بما وصلت إليه الحضارة الغربية من التقدّم التكنولوجي وغيره، ولكن ينبغي علينا أن نفرّق بين الإسلام والمسلمين. فالمسلمون بشر لهم عوامل إصلاح وعوامل إفساد، بينما نحن ننتمي إلى خطّ من أنصع خطوط التاريخ، جمع بين كلّ الأنبياء والشرائع السماوية، إننا ننتمي إلى الإسلام، هذا المنهج العظيم، الذي استطاع في سنوات قصيرة قلب جيل الجاهلية إلى خير أُمّة أُخرجت للناس.

هنالك حكمة جميلة لأفلاطون، يقول فيها: «اعرف نفسك، وكن نفسك، وكن لنفسك».

(اعرف نفسك): أي أنت من؟ وتنتمي إلى من؟

ثم (كن نفسك): بمعنى: لا تتشبّه بالغير، كن أنت أنت، بشخصيتك المستقلّة، فأنت مشروع خلافة الله في الأرض، فلماذا تحاول أن تمشي وراء من لا أهلية له لكي يُقتدى به؟!

و(كن لنفسك): أي حاول أن تحقّق مصالح نفسك بأفضل ما يمكن.

والنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله، طالما أكّد ضرورة التمسّك بالهوية بكلّ أبعادها، ومما ورد عنه صلّى الله عليه وآله، أنه عندما دخل مكّة، وأخذ هو وأصحابه بالطواف، كان المسلمون مُتعبين، فكان طوافهم لا يوحي بالقوّة والنشاط، فأمرهم صلّى الله عليه وآله، بأن يُظهروا تميّزهم في المشي، ويبرزوا وجودهم أمام الكفّار. وكذلك في بدر عندما أمر كبار السنّ بأن يغيّروا الشيب، لأن كبير السنّ يُستسهَل قتاله، فكان المشركون ينظرون إلى المسلمين - على قلّة عددهم - ويقولون بأن النوق تحمل الموت. وعليه، فإننا نفهم بأن النبيّ، صلّى الله عليه وآله، أراد بهذه الحركة أن يُبيّن الهوية الإسلامية التي ينبغي الاعتزاز بها، ومن هنا كان فقدان هذه الهوية بنظر بعض علمائنا الماضين أعظم من بعض المعاصي الجزئية.

ثمّ إن هذه الحضارة الغريبة لا بدّ أن نفهم بأنها حضارة مُزيّفة، تعتمد على المصلحة المادّيّة بشكل مطلق، خالية من القيم والمبادئ والمُثل التي تتحلّى بها أُمّتنا الإسلامية. ونحن لا نمانع من أخذ الجانب الإيجابي، ولكن علينا أن نُهمل الجوانب السلبية.

* ما مدى خطورة الفضائيات والإنترنت على شباب اليوم؟

لا يختلف اثنان في أن الفضائيات والإنترنت من أوسع أبواب الإصلاح والإفساد، لسهولة اقتنائها ورخص تكلفتها، والمشكلة تكمن في عدم حُسن الاستخدام والاستفادة من هذين الحقلين، ولا يخفى بأن بعض الفقهاء يفتون بحرمتها إذا خاف الإنسان على نفسه وأهله وخاصة بالنسبة إلى الأحداث. ولكن - مع الأسف - نلاحظ أن هنالك نوعاً من التساهل عند أولياء الأمور في التعامل مع هذه الأجهزة. والحال أن الله تعالى يأمرنا بأن نهتم بهذا الأمر، حيث يقول تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ عبس:24، فُسِّرَ أيضاً إلى علمه من أين يأخذه.

فإذاً، لا بدّ من السيطرة التامّة على ذلك، من خلال عدم إتاحة الفرصة للدخول إلى هذه العوامل بالطرق المختلفة، والتي تُغيّر التركيبة الذهنية والبدنية للإنسان؛ نظراً لاختلال إفراز الغدد الجنسية في البدن، فيتحوّل الإنسان إلى بهيمة لا يعرف حلالًا ولا حراماً، ويعيش حالة الهاجس الجنسي الدائم، وينظر إلى كلّ شيء بريبة. وهذا خلافاً لما يقوله (فرويد) بأن الغريزة الجنسية يمكن الحدّ منها، وتضبط إذا ما تمّ إشباعها، فالرغبة الجنسية لها صلة بسلسلة عصبية معقّدة، حتى الآن لم تكتشف بعد، وليست هي كغريزة الأكل، حيث يحصل الشبع والاكتفاء إذا ما امتلأت المعدة. وعليه، فإننا نقول: إنه في الأزمنة القديمة قبل مجيء الرسول الخاتم صلّى الله عليه وآله، كان هنالك المَسخ والخَسف للأمم الظالمة أو العاصية، فربّ العالمين لأجل فاحشة قوم لوط قلب عليهم الأرض وجعل عاليها سافلها. ومن المعلوم أن المسخ في عالم الأبدان رُفع ببركة النبيّ المصطفى صلّى الله عليه وآله، ولكن ماذا نعمل بالمسخ الروحي؟! عندما يتحوّل الإنسان العاصي إلى خنزير، يعيش قمّة الفوَران الشهوي، ويبتكر سبل الإفساد المختلفة!

لا يخفى بأن من أهمّ روافد الوقوع في هذه العبثية، والتوغّل في عالم الشهوات، هو حالة الفراغ الذهني والنفسي عند الإنسان. إذ إنّ الإنسان الذي له هِمَّة يأنف التوجّه لهذه الأباطيل، لا من باب التقوى وحسب، بل لأنه لا فراغ له. وهذا هو الملحوظ في طبقات المثقّفين المتوغّلين في العلوم. ولهذا خير ما يضمن الاستقامة أن يكون للإنسان هِمَّة. عن الإمام الكاظم عليه السلام: «إِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ العَبْدَ الفارِغَ»، ولقد كان النبيّ صلّى الله عليه وآله إذا أُعجب بأحد سأل عنه هل له حرفة؟ فإذا قيل: لا، سقط من عينه. وخير ما يملأ الفراغ - بالإضافة إلى الجانب الوظيفي - أن يكون الإنسان داعياً إلى الله تعالى بما يعلم.

* أمام كلّ مشاريع الفساد التي نراها على امتداد العالم، هل أننا أمام خيارين: إمّا الانحراف، أو الكبت؟

بالنسبة إلى الشّهوات الغريزية، فإنّ كلّ هذه المواعظ والتحليلات قد لا تنفع، حيث أن الحلّ العملي لهذه الأمور، إنما هو التعجيل بمسألة الزواج. فربّ العالمين أوجد هذه الغريزة عند الإنسان، وهي لا تشبع بشكل كامل إلا من خلال الزواج، وقد ورد عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله: «إِنَّ شِرارَ أُمّتي عُزّابُها»، بمعنى أنّ لهم القابلية على أن يكونوا كذلك، وهم في معرض الوقوع في الحرام. ولهذا كان الزواج هو إكمالٌ لنصف الدين، وحتّى أن الفقهاء يقدّمون الزواج على الحجّ الواجب.

نحن باختيارنا عقّدنا الأمور، فبين متطلّبات أهل الزوجة والبنت والشباب، تعرقلت حركة الزواج، أضف إلى الثقافات الدخيلة هذه الأيّام؛ فالأب يغالي في مهر ابنته وكأنه يريد بيعها! والبنت تريد إكمال دراستها، والشباب وتطلّعاتهم الغريبة. ورد في الروايات ما مضمونه: بأن الأب المتمكّن الذي لا يزوّج ابنه، فإنه يتحمّل عواقب مخالفات ولده الأخلاقية.

وعليه نقول: إن هذا التعقيد الذي نراه في تزويج الشباب، سببٌ في حالات العنوسة لعدد كبير من البنات، وسببٌ لنشوء حالة من العداوة تجاه الآباء والأمهات الذين فوّتوا عليهنّ الفرصة. والحال بأن الرسول الله صلّى الله عليه وآله، يقول: «إِذا جاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجوهُ..».

أما بالنسبة إلى الشّاب الذي يتذّرع بضعف المستوى المعيشي، فإن الله تعالى أعطاه وعداً قطعياً بتدبير الحال، حيث قال تعالى: ﴿.. إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ النور:32، طبعاً، إذا ضمن هذين الشقّين: السعي والمكافحة، وتجنّبَ ما يوجب حرمان الرزق من المعاصي وغيره. وهنا دعوة إلى الجمعيّات والمؤسّسات الخيرية لتساهم في احتفالات الزواج، والتقريب بين الأزواج والزوجات المتناسبين؛ فإنها من أفضل القُربات إلى الله تعالى، حيث يستظلّون يوم القيامة بالظلّ الإلهيّ؛ يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

* ما هو رأيكم في مسألة الترفيه؟

الترفيه هو حقّ شرعي للمؤمن، كما نعلم أن للمؤمن ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة لأمر دنياه ومعاشه، وساعة للترويح عن نفسه. الترفيه ليس مطلوباً في حد ذاته، إنما هو لتجديد النشاط ودفع فتور الهمّة، قال أمير المؤمنين عليٌّ عليه السلام: «إِنَّ هَذِهِ القُلوبَ تَمَلُّ كَما تَمَلُّ الأَبْدانُ، فَابْتَغُوا لَها طَرائِفَ الحِكْمَةِ». وعليه، فإنه لا بدّ من ابتكار البرامج الهادفة، التي تسدّ ساعات الفراغ، وينبغي تجنّب الترفيه الذي لا هدف من وراءه، أمثال بعض الهوايات التي لا تنمّي قابليات الإنسان.

* ما مدى خطورة الاختلاط على شباب اليوم؟

إن الشريعة الإسلامية قائمة على أساس سياسة الدفع لا الرفع. ومن هنا فإن الشريعة حرّمت التواصل الشَّهَوي المريب، سواء كان بالنظر أو الكلام، قال تعالى: ﴿.. وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ..﴾ الأحزاب:53. وحرّمت المصافحة بين الرجل والمرأة، لأنها تؤدّي إلى حالة من سريان المشاعر بين الجنسين. وعليه، فإنّنا نقول: لا بدّ من أخذ الاحتياط في هذا المجال، والابتعاد عن كلّ ما يجانب الشريعة. جاء في الحديث: «ما اجْتَمَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلّا وَكانَ الشَّيْطانُ ثالِثَهُما».

* ما هي ملاحظاتكم على حركة الخطاب الديني؟

في الواقع هنالك عتب كبير في هذه الأيّام على بعض القائمين بعملية التبليغ، وعلى بعض المراكز الدينية، وهنا تجب الإشارة إلى عدّة أمور، منها:

* استيعاب الجيل المعاصر: ومعرفة المتغيّرات، ومكامن الأمراض لديهم، وهذا لا يتمّ إلّا من خلال المعاشرة اللّصيقة. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «أَدِّبُوا أَوْلادَكُمْ بِغَيْرِ أَدَبِكُمْ، فَإِنَّهُمْ خُلِقوا لِزَمانٍ غَيْرِ زَمانِكُمْ».

* الاحتضان العاطفي: إنّ المبلّغين يتشرّفون بأن يكونوا في طريق التشبّه بخاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله، فهم كفلاءُ لأيتام محمّد وآل محمّد صلّى الله عليه وآله، ولهم في رسول الله أُسوة حسنة، الذي كان يعايش المسلمين، وإذا صار في مجلسٍ كان فيهم كأحدهم. جاءه شاب، وقال: يا رسول الله أتأذن لي بالزنا؟!

فأدناه النبيّ صلّى الله عليه وآله منه، وأثار فيه روح الغيرة... ثمّ مسح الرسول على صدره، وقال: «اللَّهُمَّ طَهِّرْ صَدْرَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ»! فيقول الشاب: دخلتُ مسجده صلّى الله عليه وآله، وأحبّ شيء إليّ الزنا، وخرجت من مسجده صلّى الله عليه وآله، وأكره شيء إليّ الزنا.

* فهم لغة العصر وآلية الحوار: ومراعاة أن الزمن قد تغيّر، فإنّ من لا يفهم لغة العصر، وآلية الحوار مع جيل هذا العصر، سوف لن ينجح في إقامة الارتباط معهم.

* المبلّغ شفيقٌ بالنّاس: وعليه، فإنّ المبلّغ ينبغي أن يكون - كرسول الله صلّى الله عليه وآله - دوّاراً بِطبّه، لا ينتظر الناس يطرقون بابه، بل هو يطرق أبواب الناس، ويسعى إلى أن يدخل قلوبهم، ويمتلك مصدر الإرادة فيهم. كم من كلمة طيّبة غيّرت مجرى حياة أحدهم، وقلبتها رأساً على عقب. والمساجد أيضاً ينبغي تفعيلها أكثر في توعية الناس وإرشادهم.

يقول أمير المؤمنين عليه السلام واصفاً النبيّ صلّى الله عليه وآله: « طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ، قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ، وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ، يَضَعُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ، وَآذَانٍ صُمِّ، وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ، مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ، وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ».

(مختصَر)

 

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريات

دوريات

08/02/2016

دوريات

  إصدارات أجنبية

إصدارات أجنبية

نفحات