شعر

شعر

28/05/2014

في رثاء سفير كربلاء (النّبيِّ الأعظَم صلّى الله عليه وآله)


في رثاء سفير كربلاء (النّبيِّ الأعظَم صلّى الله عليه وآله)

الشّهيد مُسلم بن عقيل

قصيدة للسّيّد رضا الهنديّ، شاعر أهل البيت عليهم السّلام

 

هذه الأيّام ما بين (3 شعبان، سنة 60 هجريّة)، تاريخِ وصول الإمام الحسين، عليه السّلام، إلى مكّة المكرّمة، وما بين (9 ذي الحجّة، من السّنة نفسها)، تاريخِ شهادة مسلم بن عقيل في  الكوفة، من أيّام الله الكربلائيّة، الّتي لا تُذكَر إلّا نادراً، فتأكّد لذلك واجبُ الوفاء لها، وللشّهيد مُسلم رضوان الله تعالى عليه.

ما يلي، قصيدة لشاعر أهل البيت، عليهم السّلام، أحد أبرز أُمراء الشّعر العربيّ السّيّد رضا الهنديّ، كما وردت في ديوانه رحمه الله تعالى.

 

لَوْ أَنَّ دُموعيَ اسْتَهَلَّتْ دَماً

لَما أَنْصَفَتْ بِالبُكا مُسْلِما

قَتيلٌ أَذابَ الصَّفا رُزْؤُهُ

وَأَحْزَنَ تَذْكارُهُ زَمْزَما

وَأَوْرى الحَجونَ بِنارِ الشُّجون

وَأَبْكى المَقامَ وَأَشْجى الحِمى

أَتى أَرْضَ كوفانَ في دَعْوَةٍ

لَها الأَرْضُ خاضِعَةٌ وَالسَّما

فَلَبّوا دُعاهُ وَأَمُّوا هُداهُ

لِيُنْقِذَهُمْ مِنْ غِشاءِ العَمَى

وَأَعْطوهُ مِنْ عَهْدِهِمْ ما يَكادُ

إِلى السَّهْلِ يَسْتَدْرِجُ الأَعْصَما

وَما كانَ يَحْسَبُ وَهُوَ الوَفِيُّ

أَنْ يَنْقُضوا عَهْدَهُ المُبْرَما

فَدَيْتُكَ مِنْ مُفْرَدٍ أَسْلَموهُ

لِحُكْمِ الدَّعِيِّ فَما اسْتَسْلَما

وَأَلْجَأَهُ غَدْرُهُمْ أَنْ يَحُلَّ

في دارِ طَوْعَةَ مُسْتَسْلِما

فَمُذْ قَحَمُوا مِنْهُ في دارِها

عَريناً أَبى اللَّيْثُ أَنْ يُقْحَما

أَبانَ لَهُمْ كَيْفَ يَضْرى الشُّجا

عُ وَيَشْتَدُّ بَأْساً إِذا أَسْلَما

وَكَيْفَ تَهُبُّ أُسودُ الشّرى

إِذا رَأَتِ الوَحْشَ حَوْلَ الحِمى

وَكَيْفَ تُفَرِّقُ شُهُبُ البُزا

ةِ بُغاثاً تَطيفُ بِها حوَّما

وَلَمّا رَأَوْا بَأْسَهُ لا يُطاقُ

وَماضِيهِ لا يَرْتَوي بِالدِّما

أَطَلُّوا عَلى شُرُفاتِ السُّطو

حِ يَرْمونَهُ الحَطَبَ المُضْرَما

وَلَوْلا خَديعَتُهُمْ بِالأَمانِ

لَما أَوْثَقوا ذَلِكَ الضَّيْغَما

وَكَيْفَ يُحِسُّ بِمَكْرِ الأَثيمِ

مَنْ لَيْسَ يَقْتَرِفُ المَأْثَما

لَئِنْ يُنْسِني الدَّهْرُ كُلَّ الخُطوبِ

لَمْ يُنْسِني يَوْمَكَ الأَيْوَما

أَتُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْ فاجِرٍ

دَعِيٍّ إِلى شَرِّهِمْ مُنْتَمى

وَيَشْتُمُ أُسْرَتَكَ الطّاهِرينَ

وَقَدْ كانَ أَوْلى بِأَنْ يُشْتَما

وَتُقْتَلُ صَبْراً وَلا طالِبٌ

بِثارِكَ يَسْقيهِمُ العَلْقَما

وَتُرْمَى إِلى الأَرْضِ مِنْ شاهِقٍ

وَلَمْ تَرْمِ أَعْداكَ شُهُبُ السَّما

فَإِنْ يُحَطِّموا مِنْكَ رُكْنَ الحَطيمِ

وَهَدُّوا مِنَ البَيْتِ ما اسْتَحْكَما

فَلَسْتَ سِوَى المِسْكِ يَذْكو شَذاهُ

وَيزْدادُ طيباً إِذا حُطِّما

فَإِنْ تَخْلُ كوفانُ مِنْ نادِبٍ

عَلَيْكَ يُقيمُ لَكَ مَأْتَما

فـَإِنَّ ظُبى الـطّالِبِيّينَ قَـْد

غَدَتْ لَـكَ بِالطَّفِّ تَبْكي دَما

زَها مِنْهُمُ النَّقْعُ في أَنْجُمٍ

أَعادَتْ صَباحَ العِدى مُظْلِما

 


مربع أو علبة:

صِلْ مُسلما*

عَلى كُوفَةِ الجُنْدِ عَرِّجْ وَقِفْ

وَيَمِّمْ بِها المَسْجِدَ الأَعْظَما

وَقِفْ خاضِعاً خاشِعاً باكياً

وَصلِّ وَسَلِّمْ، وَصِلْ مُسْلِما

 

 

* نقش هذان البيتان على مرآة في مشهد مسلم بن عقيل رضوان الله عليه

اخبار مرتبطة

  دوريّات

دوريّات

29/05/2014

دوريّات

نفحات