صاحب الأمر

صاحب الأمر

20/04/2012

الإمام المهدي، الغائب المُنتظَر

الإمام المهدي، الغائب المُنتظَر
شهادات علماءٍ سُنّة يعتقدون بحياته عليه السلام
ــــــــــــ إعداد شعائر ــــــــــــ

حول اعتقاد عدد من كبار العلماء السُّنّة بوجود الإمام المهدي عليه السلام، الآن غائباً، وأنّه سيظهر ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، أورد العلَّامة الحائري في كتابه (إلزام النّاصب) بعض كلمات المعترفين بولادته عليه السلام.
ما يلي، مختاراتٌ من هذه الشّهادات، تقدّمها «شعائر» تسليطاً للضّوء على مغالطة شائعة وهي أنَّ جميع "السُّنّة" يعتقدون بأنّه عليه السلام لم يولد، وإنّما يولد في المستقبل.
  

جاء في كتاب (إلزام النّاصب)، في ذكر عدد من العلماء السُّنّة المعتقدين بولادة صاحب الأمر عليه السلام، ما يلي:

الأوّل
: كمال الدِّين -أبو سالم، محمّد بن طلحة بن محمّد بن أبي الحسن القرشي النّصيبي الشّافعي في كتابه (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول)-، قال في كتابه:
 أبو القاسم م ح م د بن الحسن بن عليّ (وأورد النّسب الشّريف بتمامه) إلى عليّ بن أبي طالب، المهديّ الحجّة الخَلَف الصّالح المنتظَر.

الثّاني
: محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه (كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام) بعد ذكر تاريخ ولادة أبي محمّد (العسكري) ووفاته، وصف إبنه وهو الإمام المنتظَر.
(وفي) كتابه (البيان في أخبار صاحب الزمان) بعد ذكر الأئمة من ولد عليّ عليه السلام، قال: وخلّف -يعني عليّ الهادي- من الولد أبا محمّد الحسن ابنه ثمّ ذكر تاريخ ولادته ووفاته، وقال: إبنه وهو الحجّة الإمام المنتظَر، وكان قد أَخفى مولده وسَتَر أمره لصعوبة الوقت وخوف السّلطان.
والباب الرابع والعشرون [من كتابه "البيان"] في الدّلالة على جواز بقاء المهدي منذ غيبته حيّاً إلى الآن، وأنّه لا امتناع في بقائه كبقاء عيسى بن مريم والخضر وإلياس -من أولياء الله- وبقاء الأعور الدجّال وإبليس اللّعين -من أعداء الله- قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسُّنّة، إلى أن يقول: وأمّا بقاء المهدي فقد جاء في الكتاب والسُّنّة. أمّا الكتاب، فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى: ﴿..ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ التوبة:33،  قال: هو المهدي من ولد فاطمة. أمّا مَن قال بأنّه عيسى فلا تنافي بين القولَين، إذ هو مساعدٌ للمهدي على ما تقدَّم.

الثّالث
: سبط إبن الجوزي شمس الدّين يوسف بن قزعلي بن عبد الله البغدادي الحنفي سبط العالم الواعظ أبي الفرج عبد الرحمن بن جوزي في آخر كتابه الموسوم بـ(تذكرة الخواص)، بعد ترجمة العسكري ذكر أولاده منهم م ح م د الإمام بن الحسن بن عليّ ... إلى عليّ بن أبي طالب، وكنيته أبو عبد الله وأبو القاسم وهو الخَلَف الحجّة صاحب الزّمان القائم والمنتظَر والتّالي وهو آخر الأئمّة.

الرّابع
: الشيخ الأكبر محي الدّين بن العربي في (الفتوحات): لا بدّ من خروج المهدي عليه السلام لكنّه لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جَوْراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً، ولو لم يبقَ من الدّنيا إلّا يوم واحد طوَّل الله ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة، وهو من عترة رسول الله صلّى الله عليه وآله من ولد فاطمة، جدّه الحسين بن عليّ، ووالده الحسن العسكري بن الإمام عليّ النّقي، إلى أن يقول: يضع الجزية على الكفّار، ويدعو إلى الله بالسّيف ويرفع المذاهب عن الأرض فلا يبقى إلّا الدّين الخالص، أعداؤه مقلّدة العلماء، أهل الإجتهاد، لِما يرونه يحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمّتهم فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه، إلى أن يقول: ولولا أنَّ السّيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ولكنّ الله يظهره بالسّيف والكرم، إلى آخر كلامه.

الخامس: الشّيخ العارف عبد الوهاب بن عليّ بن أحمد بن عليّ الشعراني في كتابه المسمّى بـ(اليواقيت) في بيان أنّ جميع أشراط السّاعة التي أخبرنا بها الشارع حقّ لا بدَّ أن تقع كلّها قبل قيام السّاعة، وذلك كخروج المهدي عليه السلام ثمّ الدجال ثمّ نزول عيسى، إلى أن قال: إلى انتهاء الألف ثمّ تأخذ في ابتداء الإضمحلال إلى أن يصير الدّين غريباً كما بدأ، وذلك الإضمحلال يكون بدايته من مضيّ ثلاثين سنة من القرن الحادي عشر فهناك يُترقّب خروج المهدي وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام، ومولده عليه السلام ليلة النّصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم فيكون عمره إلى وقتنا هذا -وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة- سبعمائة وثلاث سنين.

السّادس: نور الدّين عليّ بن محّمد بن صبّاغ المالكي في (الفصول المهمّة): أبو القاسم الحجّة الخلف الصّالح ابن أبي محمّد الحسن الخالص، إلى أن يقول: إنَّ له غيبتَين إحداهما أطول من الأخرى، والتّمسّك بالآيات والأخبار.

السّابع: شهاب الدّين المعروف بملك العلماء شمس الدّين بن عمر الهندي صاحب تفسير البحر الموّاج في كتابه الموسوم بـ‍ (هداية السّعداء). عن جابر بن عبد الله: «دخلت على فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وبين يديها ألواح فيها أسماء أئمّة ولدها، إلى أن قال: أوّلهم زين العابدين -أي التّسعة من ولد الحسين عليهم السلام- والثاني الإمام محمّد الباقر، إلى أن قال: والتّاسع الإمام حجّة الله القائم الإمام المهدي ابنه، وهو غائب وله عمر طويل كما بين المؤمنين عيسى وإلياس وخضر، وفي الكافرين الدجّال والسّامري».

الثّامن
: الشيخ العالم المحدِّث عليّ المتّقي بن حسام الدين بن القاضي عبد الملك بن قاضي خان القرشي من كبار العلماء وقد مدحوه في التّراجم في كتابه (البرهان في علامات مهديّ آخر الزّمان). عن أبي عبد الله الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: «لصاحب هذا الأمر -يعني المهدي- غيبتان إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، وبعضهم: ذهب لا يُطلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره، إلّا المولى الذي يلي أمره». وفي كتابه المرقاة في بيان الإثني عشر: «محمّد المهدي بن الحسن العسكري عليهما السلام».

التّاسع: العالم المعروف فضل بن روزبهان عند شرح قول العلامة في (نهج الحقّ): المطلب في زوجته وأولاده إلى أن يقول: نعم ما قلت فيهم منظوماً:

سلامٌ على المصطفى المُجتبى     سلامٌ على السّيِّد المُرتضى
إلى أن يقول:
          
      
سلام على السّيّد العسكري  إمام يجهز جيش الصّفا 
سلام على القائم المنتظر  أبي القاسم العرم نور الهدى
سيطلع كالشّمس في غاسق ينجيه من سيفه المنتقى
ترى (قويّ) يملأ الأرض من عدله كما مُلئت جور أهل الهوى
سلامٌ عليه وآبائه وأنصاره ما تدوم السَّما


فنصَّ من غير تردُّدٍ أنّ المهديّ الموعود القائم المنتظَر هو الثاني عشر من هؤلاء الأئمّة.

العاشر: عن عبد الله بن محمّد المطري عن الإمام جمال الدين السيوطي في رسالة إحياء الميت بفضائل أهل البيت أنَّ من ذرية الحسين بن عليّ المهدي عليه السلام المبعوث في آخر الزمان، إلى أن قال: الحادي عشر ابنه محمّد القائم المهدي وقد سبق النّصّ عليه في ملّة الإسلام من النّبيّ صلّى الله عليه وآله، وهو صاحب السّيف القائم المنتظر إلى آخر ما قال.

اخبار مرتبطة

  ملحق شعائر 7

ملحق شعائر 7

  أيها العزيز

أيها العزيز

  دوريات

دوريات

21/04/2012

دوريات

نفحات