شعر

شعر

منذ 0 ساعات

في رثاء سيِّد الشُّهداء عليه السلام


في رثاء سيِّد الشُّهداء عليه السلام
سيِّدي أبكيكَ للشَّيْبِ الخضيب
شعر: الشيخ محمّد جواد البلاغي


الفقيه الشّيخ محمّد جواد البلاغي النّجفي (ت: 1352 للهجرة). ذكرَه كلٌّ من السيّد محسن الأمين، والشيخ الطّهراني، والمحدّث القمّي، وغيرُهم في تراجمهم، وأثنوا على علمه، ومؤلّفاته، وتقواه ثناءً بالغاً.
قيل في التّعريف به: «..لولاه لَأَماتَ المعاندون الشّعائرَ الحسينيّة والمجالسَ العزائيّة، ولكنّه تمسّكَ بها والتزمَ بشعائرها، وقام بها خير قيام. فكان -على كِبَر سنِّه وعجزِه- يمشي حافياً أمام الحشد المُتجمهر للعزاء، ويضرب على صدره..».
ما يلي، أبيات من قصيدته «يا تريب الخدِّ»، وهي تُقرَأ عادةً في مواكب العزاء التي تخرج ليلة العاشر ويومه.

يا تَريبَ الخدِّ في رَمْضا الطُّفوف لَيْتَني دونَكَ نهباً للسُّيوف
يا نَصيرَ الدِّين إذ عزَّ النَّصير وحِمى الجارِ إذا عزَّ المُجير
وشديدَ البأسِ واليومُ عسير وثمال الرِّفد في العام العَسوف
كيفَ يا خامسَ أصحابِ الكِسا وابنَ خيرِ المرسَلينَ المُصطفى
وابنَ ساقي الحَوْضِ في يَومِ الظّما وشفيعَ الخَلْقِ في اليومِ المَخُوف
يا صريعاً ثاوياً فوق الصَّعيد وخضيبَ الشَّيب من فَيْضِ الوَريد
كيفَ تَقضي بين أجنادِ يزيد ظامئاً تُسقى بِكاساتِ الحُتُوف
كيف تقضي ظامياً حولَ الفـُرات دامياً تنهلُ منكَ الماضِيات
وعلى جِسمكَ تَجري الصَّافِنات عافرَ الجسم لقى بين الطُّفوف
سيِّدي أَبْكِيكَ للشَّيبِ الخَضِيب سيِّدي أَبْكِيكَ للوجهِ التَّريب
سيِّدي أَبْكِيكَ للجسم السَّليب مِن حشًا حرَّانَ بالدَّمع الذَّروف
سيِّدي إنْ مَنَعوا عنكَ الفرات وسَقُوا منك ظِمـاء المُرْهفات
فسنَسقي كربلا بالعَبَرات وكفّاً من عُلَقِ القلبِ الأَسُوف
سيِّدي أَبْكِيكَ منهوبَ الرِّحال سيِّدي أَبْكِيكَ مسبيَّ العِيال
بين أعداك على عُجْفِ الجِمال في الفَيافي بعد هاتيك السّجوف
سيِّدي إنْ نقضي دهراً في بُكاك ما قَضَيْنا البعضَ مِن فَرْضِ ولاك
أو عَكَفْنا عُمْرَنا حولَ ثَراك ما شفا غلَّتَنا ذاك العُكوف
لَهْفَ نفسي لِنِساكَ المُعوِلات واليتامى إذ عَدَتْ بين الطُّغاة
باكياتٍ شاكياتٍ صارخات وَلْهى حولَك تسعى وتطوف
يا حمانا مَن لأيتامٍ صغار ومذاعيرَ تداعي بالفرار
راعَها المزعجُ من سَلْبٍ ونار حيث لا ملجا ولا حامٍ رؤوف
أفنُسبى بَعدكُم سَبْيَ العبيد ثمَّ نُهدى من عنيدٍ لِعنيد
لا وَقَفْنا في السِّبا عند يزيد حبّذا الموتُ ولا ذاكَ الوُقوف

اخبار مرتبطة

   أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريات

دوريات

منذ 0 ساعات

دوريات

  إصدارات أجنبية

إصدارات أجنبية

منذ 0 ساعات

إصدارات أجنبية

نفحات