إصدارات أجنبيّة

إصدارات أجنبيّة

منذ 4 أيام

إصدارات أجنبيّة


الكتاب: كيف يصبح الأعداء أصدقاء: جذور السلام المستقرّ

(How Enemies Become Friends: The Sources of Stable Peace)

المؤلّف: تشارلز كوبشان Charles A. Kupchan

الناشر: «جامعة برينستون»، نيوجرسي Princeton University Press

هيمن التنظير للحروب والصراعات على كتابات عديد من أساتذة العلاقات الدولية والمهتمين بالسياسة الخارجية في السنوات الأخيرة، للعمليات العسكرية التي تخوضها الولايات المتحدة الأميركية خارجياً، وللتحولات التي يشهدها النظام الدولي من صعود قوى جديدة، متمثلة في الصين والهند والبرازيل خاصة، وأفول قوى تقليدية، في مقدمتها الولايات المتحدة. وهي تحولات أعادت الحديث مجدداً عن صراع دولي محتمل على قمة النظام العالمي. وهذا الخطاب السائد عن «حتمية الصراع الدولي» لم يمنع من ظهور أصوات مناهضة له، ومنادية بإمكانية إحلال السلام العالمي.

ومن أبرز تلك الأصوات «تشارلز كوبشان»، الذي يقدم في كتابه - الذي يقع في نحو 450 صفحة موزعة على سبعة فصول - رؤية مغايرة للنظام الدولي، جوهرها فكرة «السلام المستقر»، وهي وجهة نظر لا تستند لمجرد آراء نظرية أو مواقف أيديولوجية، بل تستند بالأساس إلى أدلة وحالات تاريخية.

فتاريخ العلاقات الدولية، كما يراه، لم يكن كله صراعاً، فقد كانت هناك لحظات يتحول عندها الأعداء إلى أصدقاء.

وبناء على ذلك، يطرح الكتاب مجموعة من التساؤلات من قبيل: كيف تحدث هذه اللحظات؟ ومتى تظهر؟ وهل بإمكاننا فعل شيء للحفاظ على بقائها واستمرارها أم لا؟
وللإجابة على هذه التساؤلات، يستعرض «كوبشان» ما يقرب من عشرين حالة دراسة، في الفترة من القرن الثالث عشر إلى وقتنا الحاضر، لثلاثة أوجه من «السلام المستقر» بين الدول.

فعلى سبيل المثال، يستعرض في الفصل الرابع أربع حالات دراسة للتقارب بين الدول المتصارعة، منها حالتان ناجحتان: النرويج والسويد في الفترة (1905-1935)، والأرجنتين والبرازيل في الفترة (1979-1998)، وحالتان فشلتا في تحقيق التقارب: بريطانيا واليابان في الفترة (1902-1923)، والصين والاتحاد السوفيتي في الفترة (1949-1960).

أسطورة «السلام الديمقراطي»

لا يقدم الكتاب خلال دراسته المستفيضة الحالات التاريخية، سواء تلك التي نجحت في تحقيق شكل من أشكال السلام المستقر، أو التي أخفقت في ذلك، خريطة طريق دبلوماسية لكيفية تحويل «الأعداء» إلى «أصدقاء» فقط، ولكنه يفنّد أيضاً مجموعة من المقولات التقليدية، أو ما يطلق عليها «الأساطير» الشائعة حول الأسباب المحتملة للسلام.

على رأس تلك الأساطير نظرية «السلام الديمقراطي»، القائمة على افتراض رئيسي مفاده أن الديمقراطيات لا تحارب بعضها بعضاً. ومن ثم، فإن انتشار السلام في العالم متوقّف على زيادة عدد الدول الديمقراطية. وهي نظرية شهدت رواجاً كبيراً في السنوات الأخيرة بين عديد من الكتّاب والباحثين الأميركيين.

ويرفض «كوبشان» فكرة أن الديمقراطية شرط مسبق لتحقيق السلام بين الدول، مشيراً إلى أن الدول غير الديمقراطية بإمكانها الإسهام بشكل كبير في تحقيق السلام العالمي. ومن ثم، فإنّ الولايات المتحدة عليها أن تحدّد ما إذا كانت هذه الدول أصدقاء أو أعداء، بناء على القدرة السياسية لهذه البلاد على إدارة الحكم داخل أراضيها، وليس طبيعة المؤسّسات الديمقراطية.

وهذه ليست الأسطورة الوحيدة التي يفنّدها. فمن الأساطير الشائعة أيضاَ لدى الأكاديميين وصنّاع القرار الأميركيين، والتي يرفضها الكاتب، أن الاعتماد الاقتصادي المتبادل من شأنه تحقيق الاستقرار المؤدّي لنشر السلام. فالانفتاح السياسي، وليس الاعتماد الاقتصادي، هو الذي يضطلع بالدور الرئيسي في تحقيق السلام العالمي. ويرى الكاتب أنّ الدبلوماسية الماهرة، وليس الاستثمار أو التجارة، هي المكوّن الرئيسي الذي تحتاج إليه الدول لتحويل الأعداء إلى أصدقاء.

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريات

دوريات

منذ 4 أيام

دوريات

  إصدارات عربية

إصدارات عربية

منذ 4 أيام

إصدارات عربية

نفحات