صاحب الأمر

صاحب الأمر

منذ أسبوع

أعمال الأنام في غيبة الإمام

 

غَيبةٌ .. ينجو فيها المسلِّمون

أعمال الأنام في غيبة الإمام

ـــــــــــــــــــــــــــ السيِّد محمَّد تقي الموسوي الأصفهاني ـــــــــــــــــــــــــــ

 

يقول السيِّد «محمَّد تقي بن عبد الرزاق الموسوي الأصفهاني» عن كتابه (وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام عليه السَّلام) أنَّه: «مختصر جملة من الأعمال بعنوان أنَّها وظيفة المؤمنين في زمان غيبَة صاحب الزمان صلوات الله عليه (أيْ حضرة الحجَّة بن الحسن بن عليّ بن محمَّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام) .]والأعمال [هي أربع وخمسون أمراً يليق بالمؤمنين المواظبة عليها والعمل بها».

اخترنا فيما يلي بعضاً من هذه الأعمال ممَّا لا بدَّ للمؤمن أنْ يكون مواظباً عليها في ليله ونهاره..

 

الأوّل: الاغتمام لفراقه عليه السَّلام ولمظلوميَّته.

ورد في (الكافي) عن الصادق عليه السَّلام أنَّه قال: «نفس المهموم لنا، المغتمّ لظُلمنا تَسبيح».

الثاني: انتظار فرجه وظهوره عليه السَّلام .

في (كمال الدين) عن الإمام محمَّد التقي عليه السَّلام أنَّه قال:

«إنَّ القائم منّا هو المهديّ الذي يجب أن يُنتظَر في غيبته، ويُطاع في ظهوره، وهو الثالث من وُلدي ... إلى آخر الحديث».

وورد عن أمير المؤمنين عليه السَّلام أنَّه قال: «أفضل العبادة الصَّبر وانتظار الفرج».

الثالث: البكاء على فِراقه ومُصيبته عليه السَّلام.

ورد في (كمال الدين) عن الصادق عليه السَّلام أنَّه قال:

«والله لَيغيبَنّ إمامكم سنيناً مِن دهركم، ولتمحَّصنّ حتَّى يُقال : مات أو هَلك، بأيّ وادٍ سَلَك، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين».

وروي عن الرضا عليه السَّلام أنَّه قال: «مَنْ تذكّر مصابنا، وبكى لما ارتكب منّا، كان معنا في درجتنا يوم القيامة».

الرابع: التسليم والانقياد، وترك الاستعجال في ظهوره عليه السَّلام.

أنْ يسلّم بصحة ما يصل إليه من ناحيته عليه السَّلام وأنَّه عيْن الحكمة وترْك قوْل: (لمَ، ولأيِّ شيء) في أمر ظُهوره عليه السَّلام؛ فقد ورد في (كمال الدين): «..حدَّثنا الصقر بن أبي دلف، قال :سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: إنّ الإمام بعدي ابني عليّ، أمرُه أمري، وقولُه قوْلي، وطاعتُه طاعتي، والإمام بعده ابنه الحسن أمرُه أمر أبيه، وقوله قوله أبيه، وطاعته طاعة أبيه، ثمّ سكَت، فقلت له: يا ابن رسول الله، فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى عليه السَّلام بكاءً شديداً، ثم قال: إنَّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظَر. فقلت له: يا ابن رسول الله، لم سمّي القائم؟ قال: لأنَّه يقوم بعد موت ذِكره وارتداد أكثر القائلين بإمامتِه، فقلت له: ولم سمّي المنتظر؟ قال: لأنَّ له غيبة يكثر أيَّامها، ويطول أمدها، فينتظِر خروجه المخلصون، ويُنكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكذب بها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، وينجو فيها المسلِّمون».

الخامس: أن نصله عليه السَّلام بأموالنا.

 يعني: يُهدى إليه عليه السَّلام. فقد ورد في (الكافي) عن الصادق عليه السَّلام أنَّه قال: «ما من شيء أحبّ إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام، وإنّ الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل أُحُد»، ثمَّ قال: «إنّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَة﴾، قال: هو والله في صلة الإمام خاصَّة».

أمَّا في هذا الزمان حيث أنّ الإمام عليه السَّلام غائب، يصرف المؤمن ذلك المال الذي جعله صِلة وهديَّة له عليه السَّلام في موارد فيها رضاه، كأنْ يُنفقها على الصالحين الموالين له عليه السَّلام. فقد ورد في (كامل الزيارات) أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السَّلام قال:

«مَن لمْ يقدر أن يزورنا فليزُر صالحي موالينا يُكتب له ثواب زيارتنا، ومَن لمْ يقدِر على صلتنا فليصِل صالحي موالينا يُكتب له ثواب صِلتنا».

السادس: التصدّق عنه عليه السَّلام بقصد سلامته.

السابع: معرفة صفاته، والعزم على نُصرته في أي حال كان، والبكاء والتألم لفراقه عليه السَّلام.

الثامن: طلب معرفته عليه السَّلام من الله عز وجل . فيقرأ هذا الدعاء المروي عن الصادق عليه السَّلام:

«اللّهم عرّفني نَفْسَكَ، فَإنَّكَ إِن لَم تُعرّفْني نَفْسَكَ لَم اَعرِفْ نَبِيّك .

اللهمَّ عَرّفْني رَسولَكَ، فإنَّكَ إِن لَم تُعرّفْني رَسولَكَ لَمْ اَعرفْ حُجَتَك .

اللّهمَّ عَرِّفْني حُجّتَكَ، فإنَّكَ إِن لَمْ تُعرّفْني حُجّتَكَ ضَلَلْتُ عَن ديْني».

التاسع: المداومة على قراءة هذا الدعاء المروي عن الصادق عليه السَّلام كما ورد في (كمال الدين) وهو:

يا اللهُ يا رَحْمنُ يا رَحيم يا مُقلِّبَ القلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبي على ديْنِك .

العاشر: القيام احتراماً عند ذكر اسمه وخصوصاً لقب: (القائم) .

الحادي عشر: إعداد السلاح للجهاد بين يديه .

 فقد ورد في كتاب (الغيبة) لــــ(النعماني) أنّ الصادق عليه السَّلام قال: (لِيعدَّنَّ أحدكم لخروج القائم ولو سهماً، فإنّ الله تعالى إذا علم ذلك من نيّته رجوت لأن يُنسئ في عُمُره حتَّى يُدركه)

الثاني عشر: التوسّل به عليه السَّلام في المهمّات، وإرسال رسائل الاستغاثة له عليه السَّلام.

الثالث عشر: القَسم على الله تعالى به عليه السَّلام في الدعاء، وجعله شفيعاً في قضاء الحوائج.

 

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  إصدارات

إصدارات

منذ أسبوع

إصدارات

نفحات