يزكيهم

يزكيهم

منذ 4 أيام

أشدُّ الذّنوب ما يُستهانُ به


أشدُّ الذّنوب ما يُستهانُ به
صغائر الذّنوب -مع الإصرار- كبائر
______إعداد: مازن حمّودي______

توجيهاتٌ حول توازن الخوف والرّجاء في نفس المؤمن وبذل أقصى الجهد لاجتناب الذّنوب وتجديد التّوبة النّصوح.
اختارت «شعائر» هذا النَّصَ من كتاب (كلمة التقوى) الرّسالة العمليّة المبسوطة للمرجع الدّينيَ الراحل الشيخ محمّد أمين زين الدّين قدس سره

إذا توازن الخوف والرّجاء في قلب المؤمن، وأثمر - اجتماعهما له- ملكة التّقوى، قَبِلَ الله منه عمله، وإن كان يسيراً، كما قال سبحانه: ﴿..إنما يتقبل الله من المتقين﴾ المائدة:27، وبوَّأه المقام الرّفيع من رضاه في الدّنيا والآخرة، وآتاه العزّة والكرامة، كما يقول تعالى: ﴿..إن أكرمكم عند الله أتقاكم..﴾ الحجرات:13.
وكلّما ازدادت ملكة التّقوى في نفس المؤمن ثباتاً ورسوخاً ازداد عطاؤها وعظم نتاجها.

أشدُّ الذُّنوب

يجب على العبد المكلَّف أن يجتنب الذّنب وإن كان صغيراً فضلاً عن كبائر الذُّنوب. عن الرّسول صلّى الله عليه وآله: «إيّاكم والمحقّرات من الذّنوب فإنَّ لكلِّ شيءٍ طالباً، ألا وإنَّ طالبها يكتب ﴿..ما قدَّموا وآثارهم وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ يس:12»، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «أشدُّ الذّنوب ما استهان به صاحبه».
ويَحرم على العبد أن يصرّ على شيء من معاصي الله، صغيرة كانت المعصية أم كبيرة، فعن أبي عبد الله عليه السلام: عليه السلام: «لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار»، وعن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿..ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ آل عمران:135، قال عليه السلام: «الإصرار أن يذنب ولا يستغفر الله ولا يحدِّث نفسه بالتّوبة، فذلك الإصرار».

متى تجب التّوبة؟

تَجِب التّوبة على العبد إذا هو ترك واجباً من واجبات الله، صغيراً كان أم كبيراً، أو اقترف ذنباً، أو أصرَّ على ذنب صغير، أو فعل كبيرة من كبائر الذًّنوب وأصرَّ على فعلها، بل وإنْ تمادى به الغيّ فارتكب عدّة من الكبائر وأصرَّ على فعلها مدّة من حياته، فإذا ندم على ما فعل، وتاب إلى الله توبة نصوحاً ممّا اقترف، وكملت له شروط التّوبة وأخلص لله فيها، قَبِل اللهُ منه توبته، فإنَّ الله ﴿..يحبّ التّوّابين ويحبّ المتطهِّرين﴾ البقرة:222 كما يقول في كتابه الكريم. عنه صلّى الله عليه وآله: «لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار»، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «لا شفيع أنجح من التّوبة»، وعن أبي جعفر عليه السلام: «فأمّا الظُّلم الذي بينه وبين الله فإذا تاب غفر له».
• يجب على العبد المذنب أن يندم على معصيته ندامةً يَأسى بها على ما فرَّط، ويستحيي ممَّا واجه به ربّه من جُرْمٍ، وخصوصاً إذا كان ما عمِله كبيرة أو إصراراً على معصية، والنَّدم أوَّل شؤون التّوبة، بل هو أوَّل الواجبات المقوِّمة لها، وعن الرسول صلى الله عليه وآله: «كفى بالنّدم توبة»، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «إنَّ النّدم على الشّيء يدعو إلى تركه»، فإذا ندم الرّجل واستحيا من سيّئ عمله، وعزم في نفسه عزماً صادقاً على أن لا يعود إلى فعله ما بقي في الحياة، فقد حصل منه الرُّكن الأساس من توبته، وهو التّوبة النّصوح.
• ويجب على النّادم التّائب من ذنوبه أن يؤدِّي كلّ فريضة واجبة تَرَكها قبل توبته إذا كانت الفريضة ممّا يجب قضاؤها، ويلزمه دفع كفّارتها إذا كانت ممّا تجب فيه الكفّارة.
ويجب عليه أداء الكفّارات الأخرى التي اشتغلت بها ذمَّته ككفّارات النّذور والعهود والأيْمان والمخالفات التي ارتكبها. ويجب عليه أن يؤدِّي للنّاس حقوقهم وأموالهم التي استولى عليها بغير حقّ، فيؤدِّيها إلى أصحابها، أو يَستبرئ ذمّته منهم بوجه شرعي آخر، ولا تصحّ توبته بغير ذلك مع القدرة والتّمكُّن، وإذا عجز عن ذلك ولم يمكنه أن يردّ المظالم إلى أهلها، وجب عليه الإستغفار للمظلومين.

اخبار مرتبطة

  دوريات

دوريات

منذ 3 أيام

دوريات

  إصدارات أجنبية

إصدارات أجنبية

نفحات