البريد الالكتروني سجل الزوار الصفحة الرئيسة
ألم يحن وقت الجد في مقاطعة البضائع الأمريكية؟ذو اقتدارٍ إن يشأ قَلَْبَ الطباع صيَّر الإظلامَ طبعاً للشعاع واكتسى الإمكانُ بُرْدَ الإمتناع قدرةٌ موهوبةٌ من ذي الجلال السلام على المهدي المنتظرالإمام علي عليه السلام: لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها. عطف الضروس على ولدها. وتلا عقيب ذلك: ونريد أن نمن على الذين اسُتضعفوا في الأرض، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.نهج البلاغة الشماس: الصعوبة. شمس الفرس: استعصى. الضروس: الناقة السيئة الخُلق تعض صاحبها.ألا وإنكم لاتقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد، وعفةِ وسدادقل له والدموع سَفْحُ عقيقٍ والحشا تصطلي بنار غضاها  ياأخا المصطفى لدي ذنوب هي عين القذى وأنت جلاهاأللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه، في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً، وقائداً وناصراً، ودليلاً وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعاً، وتمتعه فيها طويلاً، برحمتك يا أرحم الراحمينعلى كل مسلم أن يضع في طليعة اهتمامه اليومي العمل على تحويل تحرير القرى السبع والقدس وكل فلسطين والجولان وكل أرض سليبة من الوطن الإسلامي الكبير، إلى مشروع عملي جاد وميداني دون أدنى اعتراف أو ما يشي بالإعتراف بسايكس بيكو ومفاعيلهودوا لــــو تدهــن فيدهنــــونبـــــعضـــهـــم أوليــــــاء بعـــــــــضالشديد من غلب هواهوهـــــو القـــاهـــر فـــوق عبــــادهأللــــه لطيـــــف بعبـــــادهيذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم
تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
البحث
السجل
البريد
RSS
صوتيات
فلاشات إخبارية

التصنيفات » مجلة شعائر word » السنة الرابعة » العـدد الثامن و الاربعون من مجلة شعائر

فكر ونظر

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة


  شرحُ خطبةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام في التّحذير من الدّنيا

النّظر بها، بدلاً من النّظر إليها

ـــــ ابن ميثم البحرانيّ ـــــ

 

«حُفَّت الجنّةُ بالمكاره، وحُفَّت النَّارُ بالشَّهوات». قال أصحابُ المعاني: «وفي ذلك تنبيهٌ على أنّ النّار هي الدُّنيا، ومحبّتُها بعد المفارقة هو سببُ عذابِها..».

أوردَ هذه الخطبة الشّيخ كمال الدّين ميثم بن عليّ بن ميثم البحرانيّ (ت: 679 للهجرة) في الجزء الثّالث من شرحه على (نهج البلاغة)، فشرحَ مفرداتها ثمّ استخلص منها اثني عشر درساً..

 

ومن خطبةٍ له عليه السّلام:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وتَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ، ورَاقَتْ بِالْقَلِيلِ وتَحَلَّتْ بِالآمَالِ، وتَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ، لَا تَدُومُ حَبْرَتُهَا، ولَا تُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا، غَرَّارَةٌ ضَرَّارَةٌ حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ، نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ. لَا تَعْدُو - إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا والرِّضَاءِ بِهَا - أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى سُبْحَانَهُ: ﴿..كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ الكهف:45. لَمْ يَكُنِ امْرُؤٌ مِنْهَا فِي حَبْرَةٍ إِلَّا أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً، ولَمْ يَلْقَ فِي سَرَّائِهَا بَطْناً إِلَّا مَنَحَتْهُ مِنْ ضَرَّائِهَا ظَهْراً، ولَمْ تَطُلَّهُ فِيهَا دِيمَةُ رَخَاءٍ إِلَّا هَتَنَتْ عَلَيْهِ مُزْنَةُ بَلَاءٍ، وحَرِيٌّ إِذَا أَصْبَحَتْ لَهُ مُنْتَصِرَةً أَنْ تُمْسِيَ لَهُ مُتَنَكِّرَةً، وإِنْ جَانِبٌ مِنْهَا اعْذَوْذَبَ واحْلَوْلَى أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ فَأَوْبَى. لَا يَنَالُ امْرُؤٌ مِنْ غَضَارَتِهَا رَغَباً إِلَّا أَرْهَقَتْهُ مِنْ نَوَائِبِهَا تَعَباً، ولَا يُمْسِي مِنْهَا فِي جَنَاحِ أَمْنٍ إِلَّا أَصْبَحَ عَلَى قَوَادِمِ خَوْفٍ. غَرَّارَةٌ غُرُورٌ مَا فِيهَا، فَانِيَةٌ فَانٍ مَنْ عَلَيْهَا. لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِهَا إِلَّا التَّقْوَى، مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُهُ، ومَنِ اسْتَكْثَرَ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُوبِقُهُ، وزَالَ عَمَّا قَلِيلٍ عَنْهُ. كَمْ مِنْ وَاثِقٍ بِهَا قَدْ فَجَعَتْهُ، وذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ صَرَعَتْهُ، وذِي أُبَّهَةٍ قَدْ جَعَلَتْهُ حَقِيراً، وذِي نَخْوَةٍ قَدْ رَدَّتْهُ ذَلِيلًا. سُلْطَانُهَا دُوَّلٌ وعَيْشُهَا رَنِقٌ، وعَذْبُهَا أُجَاجٌ وحُلْوُهَا صَبِرٌ، وغِذَاؤُهَا سِمَامٌ وأَسْبَابُهَا رِمَامٌ. حَيُّهَا بِعَرَضِ مَوْتٍ، وصَحِيحُهَا بِعَرَضِ سُقْمٍ. مُلْكُهَا مَسْلُوبٌ، وعَزِيزُهَا مَغْلُوبٌ، ومَوْفُورُهَا مَنْكُوبٌ، وجَارُهَا مَحْرُوبٌ. أَلَسْتُمْ فِي مَسَاكِنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَطْوَلَ أَعْمَاراً، وأَبْقَى آثَاراً وأَبْعَدَ آمَالًا، وأَعَدَّ عَدِيداً وأَكْثَفَ جُنُوداً؟ تَعَبَّدُوا لِلدُّنْيَا أَيَّ تَعَبُّدٍ، وآثَرُوهَا أَيَّ إِيْثَارٍ، ثُمَّ ظَعَنُوا عَنْهَا بِغَيْرِ زَادٍ مُبَلِّغٍ، ولَا ظَهْرٍ قَاطِعٍ، فَهَلْ بَلَغَكُمْ أَنَّ الدُّنْيَا سَخَتْ لَهُمْ نَفْساً بِفِدْيَةٍ، أَوْ أَعَانَتْهُمْ بِمَعُونَةٍ، أَوْ أَحْسَنَتْ لَهُمْ صُحْبَةً؟ بَلْ أَرْهَقَتْهُمْ بِالْقَوَادِحِ، وأَوْهَنَتْهُمْ بِالْقَوَارِعِ، وضَعْضَعَتْهُمْ بِالنَّوَائِبِ، وعَفَّرَتْهُمْ لِلْمَنَاخِرِ ووَطِئَتْهُمْ بِالْمَنَاسِمِ، وأَعَانَتْ عَلَيْهِمْ رَيْبَ الْمَنُونِ. فَقَدْ رَأَيْتُمْ تَنَكُّرَهَا لِمَنْ دَانَ لَهَا، وآثَرَهَا وأَخْلَدَ لَهَا، حَتَّى ظَعَنُوا عَنْهَا لِفِرَاقِ الأَبَدِ. وهَلْ زَوَّدَتْهُمْ إِلَّا السَّغَبَ، أَوْ أَحَلَّتْهُمْ إِلَّا الضَّنْكَ، أَوْ نَوَّرَتْ لَهُمْ إِلَّا الظُّلْمَةَ، أَوْ أَعْقَبَتْهُمْ إِلَّا النَّدَامَةَ، أَفَهَذِهِ تُؤْثِرُونَ أَمْ إِلَيْهَا تَطْمَئِنُّونَ، أَمْ عَلَيْهَا تَحْرِصُونَ؟ فَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ لَمْ يَتَّهِمْهَا، ولَمْ يَكُنْ فِيهَا عَلَى وَجَلٍ مِنْهَا، فَاعْلَمُوا وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بِأَنَّكُمْ تَارِكُوهَا وظَاعِنُونَ عَنْهَا، واتَّعِظُوا فِيهَا بِالَّذِينَ قَالُوا: ﴿..مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً..﴾ فصّلت:15، حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ، فَلَا يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً، وأُنْزِلُوا الأَجْدَاثَ فَلَا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً، وجُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ، ومِنَ التُّرَابِ أَكْفَانٌ، ومِنَ الرُّفَاتِ جِيرَانٌ، فَهُمْ جِيرَةٌ لَا يُجِيبُونَ دَاعِياً، ولَا يَمْنَعُونَ ضَيْماً ولَا يُبَالُونَ مَنْدَبَةً، إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا، وإِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا، جَمِيعٌ وهُمْ آحَادٌ وجِيرَةٌ وهُمْ أَبْعَادٌ، مُتَدَانُونَ لَا يَتَزَاوَرُونَ، وقَرِيبُونَ لَا يَتَقَارَبُونَ، حُلَمَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَضْغَانُهُمْ، وجُهَلَاءُ قَدْ مَاتَتْ أَحْقَادُهُمْ، لَا يُخْشَى فَجْعُهُمْ، ولَا يُرْجَى دَفْعُهُمْ، اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الأَرْضِ بَطْناً، وبِالسَّعَةِ ضِيقاً وبِالأَهْلِ غُرْبَةً، وبِالنُّورِ ظُلْمَةً. فَجَاءُوهَا كَمَا فَارَقُوهَا، حُفَاةً عُرَاةً، قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ والدَّارِ الْبَاقِيَةِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿..كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ الأنبياء:104.

***

 
 
 

 


أقول: الحَبْرة: السُّرور. والفَجْعَة: الرّزيّة. وغوّالة: أي تأخذُ على غرّة.

وأَوْبَى: أَمْرَضَ. والغَضارة: طِيبُ العَيش. وقَوادِمُ الطَّير: مقاديمُ ريشِ جناحِه. وأَوْبَقَه: أَهْلَكَه. والأُبَّهَة: العَظَمَة. ورَنِق: كَدر. ورِمَام: بالِيَة مُنقطعة. والمَحْروب: مسلوبُ المال. وأَرْهَقَتْهُم: غَشيَتهم. وفَدَحَهُ الأمرُ: اغتالَه وأَثْقَلَه. والقارِعةُ: الدّاهيةُ الشّديدة. وضَعْضَعَتْهُم: أذلَّتهم. والمَناسِم: أخفافُ الإبِل. والسَّغَب: الجوع. والأجنان: جمع جنن، جمع جُنّة وهي السِّتر.

 

واعلَم أنّ مدارَ هذا الفصل على التّحذير من الدّنيا والتّنفير عنها بذكر مَعايبها، وفيه نُكَتٌ:

فالأُولى: استَعار لفظَ الحلاوةِ والخُضرةِ المتعلِّقَين بحسَيّ الذَّوق والبصر لِما يروقُ النّفس منها ويلذّ، ووجهُ المشابهةِ المشاركةُ في الالتذاذ به، وإنّما خصَّ متعلّق هذَين الحسَّين لأكثريّة تأديتِهما إلى النّفس، والالتذاذ بواسطتِهما دونَ سائر الحواسّ.

الثّانية: وصفَ الدّنيا بكونها محفوفةً بالشّهوات. وفي الخبر: «حُفَّتِ الجنّةُ بالمكاره، وحُفَّت النَّارُ بالشَّهوات». قال أصحابُ المعاني: وفي ذلك تنبيهٌ على أنّ النّار هي الدُّنيا، ومحبّتُها بعد المفارقة هو سببُ عذابها.

قلتُ [الشّارح ابن ميثم]: إنّ ذلك غير مفهوم من كلامه عليه السّلام، وأمّا معنى الخبر فجازَ أنْ يُرادَ فيه النّارُ المعقولةُ فيكون قريباً ممّا قالوا، وجاز أنّ يُراد بالنّار المحسوسةَ، ويكون المعنى على التّقديرين أنّ النّار إنّما تُدخَلُ بالانهماك في مشتَهيات الدّنيا ولذّاتها، والخروج في استعمالها عمّا ينبغي إلى ما لا ينبغي، فكأنّها لذلك محفوفةٌ ومحاطةٌ بالشّهوات، لا يُدخَل إليها إلَّا منها. وأراد بالعاجلة اللّذّاتِ الحاضرةَ الَّتي مالتْ القلوبُ إلى الحياة الدُّنيا بسببِها، فأشبَهَت المرأةَ المُتحبّبة بمالِها وجمالِها، فاستُعير لها لفظُ التَّحبُّب، وكذلك قولُه: «راقتْ بالقَليل»: أي أعجبت بزينتِها القليلة بالنّسبة إلى متاعِ الآخرة كمّيّةً وكيفيّةً، وكذلك تجلِّيها بالآمال الكاذبة المنقطعة وبزينتِها، ممّا هو في نفس الأمر غرورٌ وباطلٌ، فإنّه لولا الغرورُ والغفلةُ عن عاقبتِها لَما زانت في عيون طالبيها.

الثّالثة: استعار لها أوصافَ المُحتالة الخَدُوع؛ وهي كونها غرّارة وغوّالة: أي كثيرةُ الاستغفال لأهلها والخِداع لهم، ووَصْفُ السّبع العقور لكونها أكَّالةً لهم، وكنّى بالأوّلَين عن كونها كالمخادع في كَونها سبباً لغفلتِهم عمّا خُلِقوا لأجله، بالاشتغال بها والانهماكِ في لذّاتِها، وبالأكَّالة عن كَونها كَالسَّبُع في إفنائهم بالموت، وطَحْنِهم تحت التُّراب.

الرّابعة: معنى قوله: لا تَعْدُو، إلى قوله [تعالى]: مقتدراً؛ أنّ غايةَ صفائها للرّاغبين فيها والرّاضين بها وموافقتها لهم لا يتجاوزُ المَثَل. وهو: أنْ تزهرَ في عيونهم وتروقهم محاسنُها، ثمّ عن قليلٍ تزولُ عنهم فكأنّها لم تَكُن. كما هو معنى المثل المضروب لها في القرآن الكريم ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ..﴾ الكهف:45.

الخامسة: كنّى بالعَبْرَةِ عن الحُزنِ المعاقبِ للسُّرور، وتخصيصُه البطنَ بالسَّرّاء والظّهرَ بالضَّرّاء، يحتملُ أمرَين:

أحدهما: أن يريدَ بطنَ المِجَنِّ [المِجَنَ هو التّرس] وظهرَه، وذلك من العادة في حال الحرب أن يَلقى الإنسانُ ظهرَ المجنّ، وفي حال السِّلْم أنْ يلقى المِجَنّ فيكون بطنُه ظاهراً. فجرى المثلُ به في حقّ المتنكِّرين والمخاصمين بعد سِلْمٍ. فقيل: قلَّبَ له ظهرَ المِجَنّ. كما قال عليٌّ عليه السّلام لابن عبّاس في بعض كُتبِه إليه: «قلَّبتَ لابنِ عمِّكَ ظهرَ المِجَنِّ». فكذلك استعملَ هاهنا لقاءَها للمرء ببطنِها في إقبالها عليه، ولقاءه منها ظهراً في إدبارها عنه، ومحاربتها له.

الثّاني: يحتمل أن يريدَ بطنَها وظهرَها؛ وذلك أنّ العادةَ في مَن يلقى صاحبَه بالبِشْرِ والسُّرور، أن يلقاه بوجهه وبطنِه، وفي مَن يلقاه بالتَّنكير والإدبار، أن يلقى بظهرِه مولِّياً عنه، فاستُعير ذلك للدُّنيا، وعُبِّر به عن إقبالها وإدبارها.

السّادسة: وإنّما خصّ منها بالجناح لأنّ الجناح محلُّ التّغيُّر بسرعة، فنَبَّه به على سرعة تغيُّراتها، وإنّما خصّ الخوفَ بالقَوادم من الجناح لأنّ القوادمَ هي رأسُ الجَناح، وهي الأصلُ في سرعة حركتِه وتغيُّره، وهو في مساقِ ذمِّها والتّخويف منها، فَحَسُنَ ذلك التّخصيص، ومرادُه أنّه وإنْ حصلَ فيها أمنٌ، فهو في محلِّ التغيُّر السّريع، والخوفُ إليه أسرعُ، لتخصيصِه بالقوادم.

السّابعة: «لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَزْوَادِها إِلَّا التَّقْوَى»: استَثنى ما هو المقصودُ من خلقِ الدُّنيا، وأشارَ إلى وجود هذا النَّوع فيها وهو التَّقوى المُوصِلُ إلى الله سبحانه، وإنّما كانَ من أزوادِ الدُّنيا لأنّه لا يُمكن تحصيلُه إلَّا فيها، وقد سبقتْ الإشارةُ إليه في قوله: «فَتَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنيا ما تُحْرِزُوْنَ بِهِ أَنْفُسَكُم غَدَاً». وظاهرُ أنّه لا خيرَ فيها، عداه من أزوادها، لفنائه ومضرّته في الآخرة.

الثّامنة: «مَنْ أَقَلَّ مِنْهَا اسْتَكْثَرَ مِمَّا يُؤْمِنُه»: أي من الزُّهد فيها، وقد عرفْتَ كيفيّةَ الأمانِ من عذاب الله. «وَمَنِ استَكثَر منها استَكثَرَ ممّا يُوْبِقُه»: وهو مَلَكاتُ السُّوءِ الحاصلةُ عن حبِّ قَيْنَاتها وملذّاتها الفانية، الموجِبة للهلاكِ بعد مفارقتِها وزوالِها.

التّاسعة: استعارَ لفظَ «العذب» و«الحلو» للذّاتها؛ ولفظَي «الأجاج» - وهو المالح – و«الصَّبِر»، لِما يشوبُ لذّاتها من الكدرِ بالأمراض والتّغيّرات، ووجهُ الاستعارات الاشتراكُ في الالتذاذ والإيلام.

العاشرة: استعار لفظ «الغذاء»، وكنّى به عن لذّاتها أيضاً، ولفظ «السِّمام» له. ووجهُ الاستعارة ما يَستعقبُ الانهماكَ في لذّاتها من الهلاك في الآخرة، كما يَستعقبُه شربُ السُّمّ، و«السّمام»: جمعُ سمّ. ثمّ أعقب التّحذير منها بالتّنبيه على مصارع السّابقين فيها، ممَّن كان أطولَ أعماراً وأشدَّ بأساً، من تغيّراتها وتنكُّراتها لهم، مع شدّة محبّتِهم وتعبُّدِهم لها. والسُّؤالُ على سبيل الإنكار عن دوامِ سرورها لهم وحُسنِ صُحبتِها إيّاهم، وصرّحَ بعدَه بالإنكار بقوله: «بَلْ أَرْهَقَتْهُم بِالقَوَادِح»، واستَعارَ لها لفظَ «الإرهاق»، و«التَّضعْضُع»، و«التّعفير»، و«الوطء»، و«إعانة رَيبِ المَنونِ عليهم»، وأَسندَ إليها أفعال الأحياء، ملاحظةَ تشبُّهها بالمرأة المتزيّنة لخداعِ الرّجال عن أنفسِهم وأموالِهم ونحو ذلك.

الحادية عشر: لمّا فرغ من ذَمِّها والتّنفير عنها بتعديد مذامّها، استَفهمَ السَّامعينَ على سبيل التَّقريعِ لهم عن إيثارهم لها بهذه المذامّ [بعد هذا الذّمّ]، واطمئنانِهم إليها، وحرصِهم عليها. ثمّ عاد إلى ذمِّها مُجمِلاً بقوله: «فَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ لَمْ يَتَّهِمْهَا»: أي لِمَن اعتَقَدَ بصُحبتِها، وأنّها مقصودةٌ بالذّات فرَكنَ إليها، فإنّها بذلك الاعتبار مذمومةٌ في حقّه إذ كانت سببَ هلاكِه في الآخرة. فأمّا المتَّهِم لها بالخديعةِ والغرور، فإنّه يكونُ فيها على وَجَلٍ منها عاملاً لِمَا بعدها، فكانت محمودةً له، إذ كانت سببَ سعادتِه في الآخرة. ثمّ شرعَ في الأمر بالعمل على وفق العلمِ بمفارقتِها، وذلك أنّ تَرْكَ العمل للآخرة إنّما يكونُ للاشتغال بالدُّنيا؛ فالعالِمُ بضرورة مفارقتِها له، وما أُعِدَّ لِتاركي العمل من العذاب الأليم، إذا نُبِّه على تلك الحال، كان ذلك صارفاً له عنها ومستلزماً للعمل لغيرها، وأكَّد التّنبيهَ على مفارقتها بالتّذكُّر بأحوال المُفارقين لها بعد مفارقتِها المضادّة للأحوال المعتادة للأحياء الَّتي ألِفوها واستراحوا إليها. إذ كان من عادتِهم إذا حُمِلوا أن يُسَمُّوا ركباناً، وإذا نزلوا أن يُسَمُّوا ضِيفاناً، وإذا تجاوروا أنْ يُجيبوا داعيَهُم ويمنعوا عنه الضَّيم، وأن يفرحوا إنْ جادَهُم الغيثُ، ويَقنطوا إنْ قُحِطوا منه، وأنْ يَتزاوروا في التّداني، ويَحلموا عند وجود الأضغان، ويَجهلوا عند قيام الأحقاد، ويخشوا ويرجوا. فسُلِبَت عنهم تلك الصّفات وعُرِفوا بأضداد تلك السِّمات.

الثّانية عشر: «فَجَاؤوها كَما فَارقوها»: أي أَشْبَهَ مجيئُهم إليها ووجودُهم فيها وخروجُهم منها يومَ مفارقتِهم لها، ووجهُ الشّبه كونهم حفاةً عراةً، وهو كنايةٌ عن النّفر منها، ودلّ على ذلك استشهادُه بالآية الكريمة.

وموضعُ قوله: «قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا»: النّصبُ على الحال. كما انتصبَ «حفاةً عراةً»، والعامل: «فارقوها». ولا يقدّر مثله بعد «جاؤوها» وإن قدّر مثل الحالَين السّابقين. قال الإمام الوبريّ رحمة الله عليه: «فراقُهم من الدُّنيا إنْ خُلِقوا منها، ومجيئُهم إليها إنْ دُفنوا فيها، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ..﴾ غافر:67».

ثمّ قلتُ: وكان الحاملُ لهذا الإمام [الوبريّ] على هذا التّأويل أنّه لو كان مرادُه [أي مُراد الأمير عليه السلام] مجيئُهم إليها هو دخولُهم فيها حين الولادة، مع أنّه في ظاهرِ الأمرِ هو المشبَّه ومفارقتُهم هي المشبَّه به، لانعَكَس الفرضُ. إذ المقصود تشبيهُ المفارقة بالمجيء، وذلك يستلزم كون المشبَّه هو المفارقة، والمشبَّه به هو المجيء. لكن ينبغي أن يعلم أنَّ المشابهة إذا حصلت بين الشّيئَين في نفس الأمر جاز أن يجعلَ أحدهما أصلاً والآخَر فرعاً، وجاز أن يقصدَ أصل المساواة بينهما من دون ذلك. فحمْلُه هنا على الوجه الثّاني أَوْلى من التَّعسُّف الَّذي ذَكَرَه [الوبريّ]. فأمّا الآية فإنّ «مِنْ» فيها لبيان الجنس، فلا تدلُّ على المفارقة والانفعال. وبالله التوفيق.

01-03-2014 | 11-21 د | 1433 قراءة


المكتبة

كتاب شعائر 3 -شهر رمضان المبارك - إلى ضيافة الله مع رسول الله


الأسرة، نقطة ضعف الغرب
 نصُّ الإمام الخامنئي (دام ظله )
في اللّقاء الثالث للأفكار الإستراتيجيّة


خطبة الصديقة الكبرى عليها السلام في مسجد النبوي بعد وفاة الرسول صلّ الله عليه وآله و سلم


The Infallible and the Text is an extremely important reference work on the issues of a number of methodological approaches that have been deemed objective, though that they have diverted from the sound rational and scientific method.
Sheikh Kawrani starts by explaining the multiple approaches to methodology. He argues that those who base their views on the history of methods of the 17th century only speak about the experimental method, not method in general. It becomes clear that the experimental method should be rejected for failing to explain the least of the acknowledged recognition of issues on human knowledge, and thereby proving the intellectual rational doctrine’s hypothesis on the presence of preceding rational knowledge.


هذه دروس ألقيت في الشام (مصلى السيدة زينب عليها السلام) في أعوام 1417 - 18 - 19 هجرية..ضمن سلسلة أسبوعية مساء كل جمعة تحت عنوان "أساسيات في الفكر و السلوك".
وقد أعدت النظر فيها محافظا على طابع الحديث العام.. كما أعدت كتابة الحديث الرابع, وأضفت في أخر الدروس موضوع "أداب ولايتها عليها السلام.. وأخطر الحجب" للتوسع في ما كان تم تناوله بإختصار, وقد اشتمل على تحقيق حول ملحق الخطبة الفاطمية.
وحيث إن النقاط المنهجية.. تحظى بحيز هام فيما ستقرأ.. و نظرا لأهمية البحث في المنهج.. فقد تبلورت فكرة كتابة مستقلة حول مقاربة مكانة المعصوم و النص..
فالموضوعان: هذه الأوراق و "في المنهج: المعصوم و النص" متكاملان..*
*والكتاب جديد في موضوعه يركز على المنهج الدي يجب التزامه للوصول إلى مايمكن من معرفة المعصومggr/ ويقف بالتفصيل عند دقائق مجريات الإنقلاب على الأعقاب والخطبة الفاطمية الوثيقة الكبرى المجهولة يتم لاحقاتنزيل مادته المسجلة في المكتبة الصوتية بحوله تعالى


عام1995 سرت في لبنان موجة لمقاطعة البضائع الأمريكيةكانت المساجد منطلقهاوالمحور   وفي هذه  الفترة صدر للمؤلف مقاطعة البضائع الأمريكية-1 وفي عام 2002 إثر المجازر الصهيونية في فلسطين وتصاعد الغضب الجماهيري في العالم العربي والإسلامي وكثير من بلدان العالم أصدر المؤلف مقاطعة البضائع الأمريكية-2 وهو هذا الكتيب الذي تضمن أكثر مادة الكتيب السابق رقم1 فكان نقلة هامة في بيان إيجابيات مشروع المقاطعة التي تجعله المشروع الحيوي الإستراتيجي الذي ستجد الأمة أنها أمامه وجهاً لوجه مهما طال التنكب  كما تضمن تفنيد الإعتراضات التي لامسوغ لها إلا الإدمان على بعض السلع ومنها الحكام الدمى وثقافة الهزيمة والإقامة على ذل الغزو الثقافي ومسخ الهوية.
صدر الكتيب رقم 2 بتاريخ 9ربيع الثاني 1423هـ  
21حزيران 2002م


القلب السليم:  المؤلف: الشهيد الجليل آية الله السيد دستغيب رضوان الله تعالى عليه، من كبار العلماء في خط الإمام الخميني، إمام الجمعة في شيراز، وشهيد المحراب. 1000صفحة في مجلدين. الجزء الأول في العفائد من بعد أخلاقي. الجزء الثاني: في الأخلاق.  ترجمة: الشيخ حسين كوراني الطبعة الأولى  عام  1987إصدار دارالبلاغة- بيروت.


يقع الكتــاب قي 272 صفحة من القطع الكبير. صدر عن دار التعــارف في بيروت عام 1412 هجرية 1991م طبع الكتاب خطأً باسم في رحاب كربلاء الصحيح  في محراب كربلاء. وبحسب الترتيب النهائي لسلسلة في محراب كربلاء فقد أصبح تسلسله الجزء الثاني منها.


دورة مختصرة في محطات الآخرة ومراحلها مع الوقوف عند كل مرحلة  في حدود مايعطي فكرة اضحة عنها. الطبعة الأولى: دار التعارف- بيروت. 
5-  بلسم الروح: عبارة عن ثلاث رسائل وجه الإمام الخميني اثنتين منها إلى ولده الرحوم حجة الإسلام السيد أحمد، والثالثة إلى زوجته الفاضلة السيدة فاطمة الطباطبائي. ترجمة: الشيخ حسين كوراني. الطبعة الأولى 1410 والثانية: دار التعارف- بيروت.



رسـالة من الإمــام إلى ولــده المرحــوم الســـيد أحمــد، ورســـالتــان إلى زوجته السيـــدة فـا طمـــة الطبـاطبـائـي


القلب السليم: المؤلف: الشهيد الجليل آية الله السيد دستغيب رضوان الله تعالى عليه، من كبار العلماء في خط الإمام الخميني، إمام الجمعة في شيراز، وشهيد المحراب. 1000صفحة في مجلدين. الجزء الأول في العفائد من بعد أخلاقي. الجزء الثاني: في الأخلاق. ترجمة: الشيخ حسين كوراني الطبعة الأولى عام 1987إصدار دارالبلاغة- بيروت.


مـقـاربـة مـنـهـجـية لمـوضوعـي : المـعـصـوم والنـص

*حيث إن جميع المقاربات والمطارحات المعادية التي تهدف إلى فصل الأمة عن الإسلام، أو المتأثرة بها التي تصب في النتيحة في نفس الهدف، ترتكز إلى منهجية مغلوطة في فهم "المعصوم" و "النص". كان من الضروري تقديم رؤية منهجية متكاملة تتبت بالدليل العلمي موقع المعصوم ومهمة النص.
جاءت فصول الكتاب الأربعة كما يلي:
* الفصل الأول: إضاءات منهجية.
* الفصل الثاني: على عتبة المعصوم.
* الفصل الثالث:النص.. تراث أم وحي؟
* الفصل الرابع: بين الحداثة،  والخلود.


اختار المؤلف سبعة عشر عنواناً رئيساً في تهذيب النفس وملأ فصولها بمختارات من سيرة العلماء الأعلام فجاء الكتاب مادة أساساً في التزكية. الطبعة الأولى: بيروت دارالبلاغة


الطبعة الأولى  1424 هجرية
الطبعةالثانية 1426 هجرية
في موقع الأشهر الثلاثة رجب وشعبان وشهر رمضان من عملية بناء الثقافة الإسلامية الأصيلة ثقافة القانون الإلهي القائمة على الأحكام الخمسة، مع التركيز على خطورة إهمال المستحب والمكروه، وضرره البالغ على شخصية المسلم.


مناهل الرجاء الجزء الثاني أعمال شهر شعبان 488 صفحة من القطع الكبير. صدرعن دار الهادي في بيروت. الطبعة الأولى1424 هجرية 2003 ميلادية.
الطبعة الثانية: 1426 هجرية 2005 ميلادية.
 على الغلاف الأخير:
يمثل الموسم العبادي في رجب وشعبان وشهر رمضان، الدورة التدريبية المركزية على مدار السنة، وتتنوع موادها لتشمل كل روافد بناء الشخصية الملتزمة في انسياب متوازن يرعاه النص المعصوم لترسى دعائم هذا البنيان السوي على قاعدة احترام القانون، فإا كل حركة وسكون مدعوان إلى الإلتزام بالنظام في هدي فقه كرامة الإنسان.
تلك هي حقيقة العبادة.
والعبادة التي تنفصل عن حمل الهم، مردودة على صاحبها والأقرب إلى الله تعالى هو من يحمل هم المسلمين والناس جميعاً، منطلقا من قاعدة عبادة الله عز وجل، حريصاًعلggrgr ثقافة الحكم الشرعي بأقسامه الخمسة " تلك حدود الله ".
وتلك هي مهمة التأسيس لها في هذه الأشهر الثلاثة.

* من المقدمة:
هذا هو الجزء الثاني من كتاب " مناهل الرجاء" في فضائل الأشهر الثلاثة رجب وشعبان وشهر رمضان.
وقد تم تقديم المادة في الأصل في برنامج يومي من " إذاعة النور" صوت المقاومة الإسلامية في لبنان عام 142 للهجرة، 1991 للميلاد، وأعيد بثه في الأشهر الثلاثة لثلاث سنوات أخرى.
تضمن الجزء الأول - ماعدا المدخل - ثلاثين حلقة، وبين يديك ثلاثون أخرى، يمكنك وأنت تقرأها معدلة هنا، أن تستمع إليها من برنامج مناهل الرجاء في المكتبة الصوتية


مناهل الرجاء الجزء الثالث أعمال شهر رمضبان 528 صفحة من القطع الكبير. صدرعن دار الهادي في بيروت. الطبعة الأولى1424 هجرية 2003 ميلادية.
الطبعة الثانية: 1426 هجرية 2005 ميلادية.
*على الغلاف الأخير:
ألخطر الأبرز الذي يواجه الثقافة الإسلامية، هو هذا الفصام الثقافي الذي يحمل على الإيمان ببعض الكتاب والكفر العملي بالبعض الآخر، والذي تجسد في تغييب " المستحب والمكروه" عن عملية التربية الإسلامية، وأدى بالتالي إلى إضعاف حضور الواجب والحرام، وعدم رعاية حدود المباح، الأمر الذي جعل الكثير مما يقدم باسمالثقافة والفكر الإسلاميين، متفلتاً من الضوابط الشرعية، وهو مايعني بالتحديد انطلاق حركة الفكر والثقافة خارج حدزد القانون " حدود الله" بكل مايحمله ذلك من متاهات ويجره من كوارث.
إن الثقافة الإسلgrgroامية ثقافة القانون، وليس الحكم الشرعي إلا "القانون" الإلهي الذي يعبر عنه بالشريعة أو الفقه أو " الرسالة العملية".
وتشكل الأشهر الثلاثة رجب شعبان وشهر رمضان الدورة الثقافية النظرية-التطبيقية الأولى لبناء الشخصية الإسلامية في ضوء هذه الثقافة.


ست عشرة حلقة، هي عبارة عن برنامج يومي تم تقديمه في إذاعة النور- صوت المقاومة الإسلامية في بيروت، من الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة وحتى العاشر من شهر ذي الحجة لعام 1425 هجرية.

محور الحلقات العشر الأوائل من ذي الحجة وهي قلب موسم الحج، وستجد أنها الكنز الإلهي الفريد لصياغة القلب والحياة في دروب العولمة الحق، لاهذه المدعاة.

وقد استدعى الإستعداد لها التنبه لفضيلتها والخصائص قبل هلال ذي الحجة، فتكفلت الخمس الأولى بذلك.
 كما أضيفت إلى حلقات البرنامج النهارية حلقة خاصة بليلة العيد.

" تستحق العشر الأوائل كما سيتضح بحوله تعالى أن يهتم بها من لايوفق للحج كما يهتم بها الحجاج إجمالاً، وإن كان للتفصيل حديث ذو شجون.

غير أن الإهتمام بهذه العشر وغيرها من مواسم العبادة فرع الإهتمام بهذا اللون من ثقافة القانون الإلهي وأدب الإسلام، وهنا بيت القصيد".


هـل يمكن التـشـرف بلقــاء بقيـــة اللـــه وصــي رســول اللــه صلى الله عليه وآله في الغيبة الكبرى؟ وكيف يمكــن الجمع بين اللقــاء وبين تــوقيــع السُّّّّّمـّــري؟
يوثق الكتيب لإجمــاع العلمـــاء على إمكانية الرؤيــة ووقـــوعهــأ.
صدىت الطبعة الأولى عن المركز الإسلامي - بيروت عام1417 هجرية 1997م. نسخة الموقع مزيدة ومنقحة.


الطبعة الأولى: 1 شعبان 1410 هـجرية.  إصدار: دار التعارف بيروت
الطبعة الثانية: أنجزت مادتها بتاريخ 20 جمادى الثاني 1426 هجرية.    مع إضـافـات كثـيرة وافيــــة

يقع الكتاب في 216 صفخة من القطع الكبير.
يثبت الكتاب إجماع المسلمين على وجود حجة لله  تعالى في كل عصر.
ويتناول ماينبغي على المؤمن الإهتمام به في عصر الغيبة في باب العلاقة بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.


كتيب في 71 صفحة صدر عن دار التعــارف في بيروت عام 1410 هجرية 1991م. موجز في أعمال الشهر ومناسبـــاته بهدف تعزيز العناية بهذا الشهر النوعي تمهيداً لحسن الدخول إلى ضيافة الرحمن.


صوت و فيديو
أرشيف البث المباشر
سلسلة آداب الصلاة
أدعية و زيارات
محاضرات مرئية
مجالس العزاء
لطميات و مراثي
جلسات قرآنية
من أدعية الصحيفة السجادية
القرآن الكريم
مناسبات المعصومين
شرح الزيارة الجامعة
في محراب كربلاء
مناهل الرجـاء
في الفكر والسلوك
حصون الإسلام
دروس في الأخلاق
وصايا الإمام الخميني
سلسلة دروس الحج
سلسلة محرم وصفر
الأشهـر الثلاثة
مناسبات إسلامية
الادعية والزيارات
سلسلة دروس المعاد
مواهب الليل
الحنين إلى النور
سلسلة المتفرقات
ليالي الإحياء
مدائح
شرح : الأربعون حديثاً للإمام الخميني
مختارات صوتية
الأسرة ومكارم الأخلاق
قصار الأدعية
للـتـاريــخ
فقه القلب والحياة
كرامات المعصومين
متفرقــات
شرح سيماء الصالحين