يزكيهم

يزكيهم

منذ أسبوع

«..كَمَن هاجر إليَّ في حياتي»


زيارةُ سيّد الأنبياء صلّى الله عليه وآله
«..كَمَن هاجر إليَّ في حياتي»
_______العلّامة الحلّي قدّس سرّه_______


«..ومَنْ أتاني زائراً كنتُ شفيعَه يومَ القيامة». رسول الله صلّى الله عليه وآله
من كتاب (تحرير الأحكام) للعلّامة الحلِّي، يوسف بن المطهّر قدّس سرّه، تقدّم «شعائر» مقتطفاً يتناول أهمّية زيارة النّبيّ صلّى الله عليه وآله في المدينة المنوَّرة ومستحبّاتها، وكذلك زيارة السّيّدة فاطمة الزّهراء عليها السلام.

تُستَحبُّ زيارة النّبيّ صلّى الله عليه وآله استحباباً مؤكّداً. قال عليه السلام: «مَن زار قبري بعد موتي كَمَن هاجر إليّ في حياتي، فإنْ لم تستطيعوا فابعثوا إليّ بالسَّلام فإنَّه يبلغُني»، والأخبار في ذلك كثيرة. ويُستحبّ أن يغتسل ويزوره بالمنقول، فإذا فَرغَ من زيارته أتى المنبرَ ومَسَحه، ومَسَح رمّانتَيه، وصلَّى بين القبر والمنبر ركعتَين، ثمَّ يأتي مقام جبرئيل عليه السلام ويدعو بالمنقول، وإذا خرج من المدينة وَدَّعَه.
ورسولُ الله صلّى الله عليه وآله، هو محمَّدُ بنُ عبد الله بنِ عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف. كنيتُه أبو القاسم. وُلِد بمكّة يوم الجمعة سابع عشر ربيع الأوّل في عام الفيل، وبُعِث يوم السّابع والعشرين من رجب، وله أربعون سنة، وقُبِض بالمدينة مسموماً يوم الإثنين لليلتَين بقِيَتا من صفر سنة عشرة [إحدى عشرة] من الهجرة، وله ثلاث وستّون سنة. أمُّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب. وقبرُه عليه السلام بالمدينة في الحجرة التي توفّي فيها.


لقضاء الحوائج في الحَرَم النّبوي

ومكّة حرَمُ الله تعالى، والمدينة حَرَم رسول الله صلّى الله عليه وآله، والكوفة حَرَمُ أمير المؤمنين عليه السلام، ويُستحبّ المجاورة بالمدينة، والإكثار من الصَّلاة في مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله؛ فقد روى إسحاق بن عمّار في الصّحيح عن الإمام الصّادق عليه السلام، عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله: «صلاةٌ في مسجدي مثل ألف صلاة في غيره، إلَّا المسجد الحرام ".."». ويكره النّوم في المساجد ويتأكّد فيه. [أي تتأكّد كراهةُ النوم في المسجد النبوي]
ويستحبُّ لِمَن أقامَ بالمدينة أن يصوم ثلاثة أيام للحاجة: الأربعاء والخميس والجمعة، ويكون معتكِفاً في المسجد، ويصلِّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة، وهي أسطوانة التّوبة، ويُقيم عندها يوم الأربعاء، ويأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله صلّى الله عليه وآله ومصلَّاه، يصلِّي عندها. ويصلِّي ليلة الجمعة عند مقام النّبيّ صلّى الله عليه وآله.
ويُستحبّ لِمَن جاء المدينة النُّزول بالمُعَرّس [موضعٌ على ستّة أميالٍ من المدينة، على مقربة من مسجد الشجرة، وميقات ذي الحليفة، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يتّخذه مكاناً للرّاحة في سفره أو في غزواته] والاستراحة والصَّلاة فيه. ويُستَحبُّ إتيان المساجد كلّها بالمدينة، مثل مسجد قبا، ومشربة أُمّ إبراهيم عليه السلام [هي الحجرة التي وَلدتْ فيها أمّ المؤمنين مارية القبطيّة إبراهيم إبن رسول الله صلّى الله عليه وآله، وتقع على ثلاثة كيلومترات تقريباً جنوب شرق المسجد النبوي]، ومسجد الأحزاب -مسجد الفتح- ومسجد الفضيخ [يُعرف أيضاً بمسجد الشّمس، وهو في المكان الذي رُدّت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام في المرّة الأولى]، وقبور الشُّهداء كلّهم، خصوصاً قبر حمزة بأُحُد، فلا يتركه مع الاختيار. ومسجدُ غدير خمّ، موضعٌ شريف نَصَّب فيه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام إماماً للأنام، فيُستحبّ الصّلاة فيه والإكثار من الدّعاء.

زيارةُ بضعة رسول الله صلّى الله عليه وآله

ويُستحبّ زيارة فاطمة صلوات الله عليها بالمنقول استحباباً مؤكَّداً، فقد رُوي عنها عليها السلام أنّها قالت: «أخبرني أبي وهو ذا، هو أنّه من سلَّم عليه وعليّ ثلاثة أيام، أوجبَ اللهُ له الجنّة».
قال الرّاوي: قلتُ لها: في حياته وحياتك؟ قالت: «نعم، وبعد موتنا».

اخبار مرتبطة

  الملف

الملف

18/01/2013

إستهلال

نفحات