فرائد

فرائد

11/04/2013

الحبُّ المعلول، يورث عداوة

أنقِصوا من ذِكري.
.
قال رجلٌ للإمام الصّادق عليه السلام: جُعِلتُ فداك، أَخبرني عن قولِ اللهِ تبارك وتعالى وما وَصَفَ من الملائكة: ﴿يُسبِّحون اللَّيل والنَّهار لا يَفترونالأنبياء:20، ثمَّ قال: ﴿إنَّ اللهَ وملائكته يُصلُّون على النَّبيّ يا أيُّها الّذين آمَنُوا صَلُّوا عليهِ وسَلِّموا تسليماًالأحزاب:56، كيف لا يَفترون وهم يُصلُّون على النّبيّ صلّى الله عليه وآله؟
فقال أبو عبد الله الصّادق عليه السلام:إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى لمَّا خَلَقَ محمَّداً صلّى الله عليه وآله أَمَرَ الملائكةَ، فقال: أنقِصُوا من ذِكْري بِمقدار الصَّلاة على محمَّدٍ في الصَّلاة، فَقَوْلُ الرَّجل: صلّى الله على محمَّدٍ في الصّلاة، مثل قوله: سُبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبر».
(المستدرك، المحدّث النّوري)


كلُّ حبٍّ مَعلول، يُورثُ عداوة
رُوي عن الإمامُ الصَّادق عليه السلام:«المُحبُّ في الله مُحبُّ الله، والمحبوبُ في اللهِ حبيبُ الله، لأنَّهما لا يَتَحابّان إلَّا في اللهِ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: المرءُ مع مَنْ أحَبَّ، فمَن أَحَبَّ في اللهِ فإنَّما أَحَبَّ اللهَ، ولا يُحِبُّ عبدٌ اللهَ إلّا أَحَبَّهُ اللهُ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله: أفضلُ النَّاسِ بعدَ النَّبيِّين في الدُّنيا والآخِرةِ، المُحِبُّونَ للهِ المُتَحابُّونَ فيه، وكلُّ حبٍّ معلول يورثُ بُعداً فيه عداوةٌ إلَّا هذَين، وهما من عينٍ واحدةٍ يزيدان أبداً ولا يَنقصان، قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَالزخرف:67، لأنَّ أصلَ الحبّ التَّبرُّؤ عن سوَى المَحبوب..».(مستدرك الوسائل، الميرزا النُّوريّ)

لا ترفعْ حاجتَكَ إلّا إلى ثلاث
جاء الإمامَ الحسين عليه السلام رجلٌ من الأنصار يُريد أنْ يسألَه حاجة، فقال عليه السلام: «يا أخا الأنصار، صُنْ وجهَكَ عن بذْلَةِ [تركُ الصّون]المسألة، وارفَعْ حاجَتَكَ في رقْعَةٍ، فإنِّي آتٍ فيها ما سارّك إن شاء الله».
فكتب: يا أبا عبد الله، إنَّ لِفلانٍ عليَّ خمسمائة دينار، وقد ألحَّ بي فكلِّمْهُ يُنظرني إلى مَيْسَرة، فلمّا قرأَ الحُسين عليه السلام الرُّقعةَ دخلَ إلى منزلِه فأخرجَ صرَّةً فيها ألف دينار، وقال عليه السلام له: «أمّا خمسمائة فاقضِ بها دَيْنَك، وأمّا خمسمائة فاستَعِنْ بها على دهرِكَ، ولا تَرْفَعْ حاجَتَكَ إلَّا إلى أحدِ ثلاثةٍ: إلى ذي دِينٍ، أو مُروَّةٍ، أو حَسَبٍ؛ فأمَّا ذو الدِّين فيَصون دِينَهُ، وأمَّا ذو المروَّةِ فإنَّه يَستحي لِمُرُوَّتِه، وأمَّا ذو الحَسَبِ فيَعلم أنَّكَ لم تُكرم وجْهَكَ أنْ تَبذلَهُ له في حاجَتِكَ، فهو يَصُونُ وجهَكَ أنْ يَرُدَّكَ بغَيْرِ قضاءِ حاجَتِك».
(تُحفُ العقول، ابن شعبة الحرّانيّ)

ميزانُ الخُلُق
وظيفةُ السّالكِ إلى الله تعالى هي أنْ يَعرضَ نفسَه على القرآنِ الشّريف، فكما أنَّ الميزان في صحّةِ الحديثِ وعدمِ صحّتِه، واعتبارِه وعدمِ اعتباره، أن يُعرَض على كتابِ الله، فما خالفَ كتابَ الله فهو باطلٌ وزُخرف، كذلك الميزانُ في الاستقامةِ والاعوجاجِ والشّقاوةِ والسّعادة، هو أن يكونَ [الخُلُقُ]مستقيماً وصحيحاً في ميزان كتابِ الله تعالى. وكما أنَّ خُلُق رسولِ الله صلّى الله عليه وآله هو القرآن، فاللّازمُ له أنْ يجعلَ [الإنسان]خُلُقَه موافقاً للقرآن الكريم حتّى يكونَ مطابقاً لِخُلُقِ الوليِّ الكامل أيضاً، والخُلُق الّذي يكون مخالفاً لكتابِ الله تعالى، فهو زُخرُفٌ وباطل.(الآداب المعنويّة للصّلاة، الإمام الخمينيّ)

اخبار مرتبطة

  دوريات

دوريات

منذ 3 أيام

دوريات

  إصدارات أجنبية

إصدارات أجنبية

  إصدارات عربية

إصدارات عربية

منذ 3 أيام

إصدارات عربية

نفحات