وقال الرسول

وقال الرسول

منذ يوم

في آداب الحاجّ


آدابُ الحاجّ

الوَرَع، والحِلم، وحُسن الصُّحبة

_____ إعداد: «شعائر» _____


على أبواب الاستعداد للتلبية الإلهيّة حيث يتهيّأ ضيوف الرحمن لأداء الفريضة المباركة، اختارت «شعائر» باقة من الأحاديث الشريفة وردت حول أدب الحجّ إلى بيت الله الحرام والتلبية والإحرام، يليها كلامٌ للعارف الشيخ محمّد البهاري الهمداني حول أحوال المُلبّي في الميقات.

* عن رسول الله صلّى الله عليه وآله - في خُطبَتِهِ يَومَ الغَدير: «مَعاشِرَ النّاسِ، حُجُّوا البَيتَ بِكَمالِ الدّينِ والتَّفَقُّهِ، ولا تَنصَرِفوا عَنِ المَشاهِدِ إلّا بِتَوبَةٍ وإقْلاعٍ».

* وعنه صلّى الله عليه وآله وَقَد سُئِلَ: ما بِرُّ الحَجِّ؟ فقال: «إطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيْبُ الكَلامِ».

* الإمام الباقر عليه السلام: «ما يُعْبَأُ بِمَنْ يَؤُمُّ هَذا البَيْتَ إِذا لَمْ يَكُنْ فيهِ ثَلاثُ خِصالٍ: وَرَعٌ يَحْجزُهُ عَنْ مَعاصي اللهِ تَعالى، وَحِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ لِمَنْ صَحِبَهُ».

الإحرام والتّلبية

* رسول الله صلّى الله عليه وآله: «إِذا خَرَجَ الرَّجُلُ حاجًّا بِنَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ، ووَضَعَ رِجْلَهُ فِي الغَرْزِ [رِكابُ الرَّحْلِ] فَنادى: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، ناداهُ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيكَ، زادُكَ حَلالٌ، وَراحِلَتُكَ حَلالٌ، وَحَجُّكَ مَبْرورٌ غَيْرُ مَأْزورٍ. وإذا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الخَبيثَةِ فَوَضَعَ رِجلَهُ فِي الغَرْزِ، فَنادى: لَبَّيْكَ، ناداهُ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لا لَبَّيْكَ ولا سَعْدَيكَ، زادُكَ حَرامٌ، وَنَفَقَتُكَ حَرامٌ، وحَجُّكَ مَأْزورٌ غَيْرُ مَبْرورٍ».

* الإمام الصادق عليه السلام: «إِذا أَحْرَمْتَ فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَذِكْرِ اللهِ كَثيرًا، وَقِلَّةِ الكَلامِ إلّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ مِنْ تَمامِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ أنْ يَحْفَظَ المَرْءُ لِسانَهُ إلّا مِنْ خَيْرٍ ".." فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقولُ: ﴿.. فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ..﴾..». (البقرة: 197)

* الإمام الرضا عليه السلام: «إِنَّما أُمِروا بِالإِحْرامِ لِيَخْشَعوا قَبْلَ دُخولِهِمْ حَرَمَ اللهِ وَأَمْنَهُ، وَلئِلّا يَلْهوا وَيَشْتَغِلوا بِشَيْءٍ مِنْ أُمورِ الدُّنْيا وَزينَتِها وَلَذّاتِها، وَيَكونوا جادّينَ فيما هُمْ فيهِ، قاصِدينَ نَحْوَهُ، مُقْبِلينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ».

لقاءُ الإمام

* الإمام الباقر عليه السلام: «تَمامُ الحَجِّ لِقاءُ الإِمامِ».

* وعنه عليه السلام: «إنَّما أُمِرَ النّاسُ أن يَأتوا هذِهِ الأَحجارَ فَيَطوفوا بِها، ثُمَّ يَأتُونَا فَيُخبِرونا بِولايَتِهِم، ويَعرِضوا عَلَينا نَصرَهُم».

* الإمام الصادق عليه السلام: «إِذَا حَجَّ أحَدُكُم فَليَخْتِم حَجَّهُ بِزِيارَتِنا؛ لأَنَّ ذلِكَ مِن تَمامِ الحَجِّ».

قال العلماء

«عندما يصلُ الحاجّ إلى الميقات، ينزع ثيابَه في الظاهر ويلبس ثوبَي الإحرام.. وأمّا في الباطن فينبغي أن يكون قصدُه أنّه خلع عن نفسه ثيابَ المعصية والكفر والرياء والنفاق، ولبس ثوبَ الطاعة والعبوديّة.. ويتنبّه كذلك إلى أنّه كما يلاقي ربَّه في الدنيا (في حال الإحرام) بغير زيّه وعادته، مُغبرّاً، حاسرَ الرأس، حافيَ القدمين، فكذلك سيلاقي ملائكةَ ربّه بعد الموت، فينبغي أن يكونَ عند ارتداء ثوبَي الإحرام، بمنتهى الذلّ والانكسار.. وقبل ارتداء ثوبَي الإحرام.. أثناء التنظيف.. وهو عارٍ يجب أن يكون قصده تنظيف الروح من دَرَن المعاصي، ويعقد ثوبي الإحرام بقصد التوبة الصحيحة، أي أن يحَرِّم على نفسه بعزمٍ وإرادةٍ صادقة، كلَّ الأمور التي حرّمها ربّ العالمين، بحيث يقرّر أنّه من الآن فصاعداً، وبعد رجوعه من مكّة المعظّمة، لن يطوف حول المعاصي».

(تذكرة المتّقين، البهاري الهمداني)

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريات

دوريات

منذ يوم

دوريات

  إصدارات أجنبيّة

إصدارات أجنبيّة

نفحات