يذكرون

يذكرون

منذ 4 أيام

السلام واللعن في زيارة «عاشوراء»

السلام واللعن في زيارة «عاشوراء» مئة مرّة..

تأجيل اللعن والسلام إلى ما بعد الزيارة

____ الفقيه الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء قدّس سرّه ____

 

حول زيارة «عاشوراء»، المُستحبّ قراءتها في كلّ يومٍ من أيّام الدهر، تقدّم «شعائر» جواب الفقيه الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء قدّس سرّه - كما ورد في كتابه (الفردوس الأعلى) - عن سؤالٍ بخصوص فقرتَي السلام واللّعن الواردَتَين في الزيارة، وإمكانيّة الاكتفاء بالإتيان بهما مرّة واحدة، أو الالتزام بعدد المئة الذي ورد في نصّ الزيارة.

والسؤال: هل يكفي في زيارة (عاشوراء) قراءة كلّ من السلام واللّعن مرّة واحدة بدلاً عن مئة مرّة، أم لا؟ فالمرجوّ من سماحتكم أن تتفضّلوا ببيان الجواب مشفوعاً بالدليل.

أمّا جواب الشيخ قدّس سرّه فكان على النحو التالي:

 

لا بدّ وأن يُعلم أنّ أكثر المُستحبّات المركّبة غير ارتباطيّة؛ بمعنى أنّ ثواب بعض أجزائها وصحّتها غير موقوفة على صحّة الباقي وثوابه، بل كثير منها من باب المستحبّ في المستحبّ، كما أنّ القنوت في الصلاة مستحبّ، ودعاء الفرج أيضاً في القنوت مستحبّ آخر، فإن قلنا إنّ زيارة (عاشوراء) من هذا القبيل فيُمكن الاكتفاء بلعنٍ واحد وسلامٍ واحد، ولكنّ هذا المعنى من مساق الأدلّة والأخبار بعيدٌ في الغاية، بل زيارة (عاشوراء) نظير صلاة جعفر الطيّار والتسبيحات الأربعة المعتبر فيها بعدد [ثلاثمائة تسبيحة] على الترتيب المعروف، فإنْ نقص عدد واحد منها في هذه الصلاة المخصوصة التي لها آثارها الخاصّة، فكأنّه لم يأتِ المكلّف بتلك الصلاة.

وهكذا بزيارة (عاشوراء) الواردة برواية سيف بن عميرة، ورواية صفوان الجمّال بالكيفيّات المعهودة والآثار المخصوصة، فإنْ تُركت تكبيرة واحدة من تكبيراتها فضلاً عن اللّعن والسلام - كلّ واحد منهما مائة مرة - يكون هذا العمل باطلاً.

نعم لا يُحرَم المكلّف ثواب مطلق زيارة سيّد الشهداء عليه السلام، بل يحسب من زائريه بلا شكّ.

ويمكن لنا استفادة مطلب آخر من هذه الأخبار، وهو أنّ الزائر إن كان له شغل أو عذر ولا سيّما الشغل الذي هو مُستحبّ مُؤَكّد عند الشارع المُقدّس مثل عيادة المؤمن وتشييع جنازته أو قضاء حوائج إخوانه في الدين ونظائر ذلك، فيمكن له أن يكتفي بلعنٍ واحدٍ وسلامٍ واحدٍ؛ بمعنى أنّ له الشروع باللعن وإتمامه، ولو حال المشي في الطريق أو في مجلسٍ آخر.

فإنّ الأمر إذا دار بين فوات الأجزاء أو الشرائط، فمراعاة الإتيان بالأجزاء أوْلى وأهمّ، والظاهر أنّ شيخ مشايخنا المحقّق الأنصاري، قدس سرّه، تعرّض لهذا المطلب في (فرائده) في رسالة أصل البراءة، ويمكن أن نتوسّع في هذا المعنى حتّى بالنسبة إلى الصلوات المستحبّة كصلاة جعفر وغيرها، بمعنى أنّه إن عرض شغل مهمّ للمكلّف أمكن له أن يصلّي تلك الصلاة حيثما أراد أربع ركعات متعارفة بنيّة صلاة جعفر وبقصدها، وبعد إتمامها يسبّح [ثلاثمائة تسبيحة]، فإن لم يتكلّم في الأثناء كان أحسن وأَولى.

وأمّا في زيارة (عاشوراء)، فإن اكتفى بلعنٍ واحدٍ وسلامٍ واحدٍ، فينبغي إتمام العمل حتّى السجدة الأخيرة، وبعد ذلك يتمّ اللّعن والسلام مائة مرة إلى آخر العمل، وهذا النحو أيضاً أحسن وأولى البتّة، والله العالم.

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريات

دوريات

منذ 4 أيام

دوريات

  إصدارات أجنبيّة

إصدارات أجنبيّة

نفحات