التَّغريب، العولمة، والإرهاب

التَّغريب، العولمة، والإرهاب

22/02/2012

التَّغريب، العولمة، والإرهاب

التَّغريب، العولمة، والإرهاب
________إعداد: عماد مرتضى_____

تعريفٌ موجز بثلاثة مصطلحات يكثُر تداولُها:

* التغريب: ويُقصد به إلغاء الثّقافات المحليّة لصالح الثقافة الغربيّة، حصراً ومن دون تمحيص.
* العولمة: يُراد منها في نهاية المطاف «أَمْرَكةُ» أنماط العيش على مستوى العالَم.
* الإرهاب: لغةً يعني الخوف الشديد، وينقسم في الشّرع إلى قسمين: محمود ومذموم.

التغريب


التغريب تيّار فكري كبير ذو أبعاد سياسيّة وإجتماعيّة وثقافيّة وفنيّة، تهدف إلى دمج كلّ ثقافات العالم في نَسَقٍ ثقافيٍّ واحد، ويرمي إلى صبغ حياة الأمم بعامّة، والمسلمين بخاصّة، بالأسلوب الغربي، وذلك بهدف إلغاء شخصيّتهم المستقلّة وخصائصهم المتفرِّدة، وجعلهم أسرى التبعيّة الكاملة للحضارة الغربيّة. ويركِّز منهج التغريب على الأخذ بأساليب الحضارة الغربيّة في كلِّ شيء، لينتقل المجتمع من المرحلة التقليديّة إلى المرحلة التي وصلت إليها المجتمعات الغربيّة، سواء في مجال التقنيّة أم الفكر والأدب.
فالغرب وتراثه الحضاري هما الميزان المعتَمَد لتقييم تراث العرب المسلمين وواقعهم الحضاري. ولا يقتصر التغريب على اقتباس التقنيّة من مخزون معارف الغرب، ولا يعني استعارة العناصر الثقافيّة وتمثّلها تمثّلاً واعياً لتتلاءم مع البناء الثقافي، بل يُقصد به اتّباعٌ كاملٌ بلا إرادة وبلا نقد أو تمييز لِما يفرضه علينا الغرب. فعلينا أن نقبل -من دون نقاش- ما يطرحه الغرب من فكر، وتقنيّة، وأساليب سلوك!
                                               

العولمة


العولمة مذهبٌ سياسي وإقتصادي وإجتماعي وثقافي يهدف إلى إزالة الحدود بين دول العالم أمام نقل البضائع والأموال، والمعلومات والأفكار والثقافات، بحيث لا تعترض هذا كلّه أيّة عوائق أو حدود؛ أي تكون للعالَم كلّه «حضارة» عالميّة واحدة من خلال تحويله إلى قرية صغيرة، يتبادل الأعضاء فيها المنافع من خلال التقدُّم الهائل لتكنولوجيا المعلومات.
وبالتّأمل واستقراء الوقائع، يظهر جليّاً أنّ العولمة كما يُسوّق لها اليوم، لا تعدو كونها سيطرة أو هيمنة أميركيّة على العالم، بهدف «أَمْرَكَةِ» أنماط العيش، لذلك فهي ظاهرة إستعماريّة جديدة.

الإرهاب 


* من حيث اللّغة: الإرهاب مصدر من فعل أَرهبَ، يُرهِبُ إرهاباً، وفعله المجرَّد (رَهِب). والإرهاب والخوف والخشية والرعب والوجل كلمات متقاربة تدلّ على الخوف، إلَّا أنَّ بعضها أبلغ من بعض فيه.
وإذا تتبَّعنا هذه المادّة في القرآن الكريم، وجدناها تدلّ على الخوف الشديد، قال تعالى: ﴿..وإياي فارهبون﴾ البقرة:40، أي خافوني، وقال تعالى: ﴿..ويدعوننا رغبا ورهبا..﴾ الأنبياء:90 أي طمعاً وخوفاً، وقال تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم..﴾ الأنفال:60، أي تُخيفونهم .
* ومن حيث الشَّرع ، فهو قسمان :

أوّلاً: قسمٌ مذموم ويحرم فعله وممارسته، وهو من كبائر الذُّنوب ويستحقّ مرتكبه العقوبة والذمّ، وهو يكون على مستوى الدُّول والجماعات والأفراد. وحقيقته الإعتداء على الآمنين بالسَّطو من قِبَل دول مجرمة أو عصابات أو أفراد بسلب الأموال والممتلكات، والإعتداء على الحُرُمات، وإخافة الطُّرق خارج المدن، والتسلُّط على الشعوب من قِبَل الحكَّام الظَّلَمة، من كبت الحريّات وتكميم الأفواه ونحو ذلك.

ثانياً: قسمٌ مشروعٌ شرَّعه الله تعالى لنا وأمرَنا به، وهو إعداد القوّة والتأهُّب لمقاومة أعداء الله ورسوله. قال تعالى: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم..﴾ الأنبياء:90، فهذه الآية الكريمة تؤكِّد على أنّه يجب على المسلمين أن يبذلوا قصارى جهدهم في التسلُّح، وإعداد القوّة، وتدريب الجيوش، حتى يَرهبَهم العدوُّ، ويَحسب لهم ألف حساب، وهذا أمرٌ مُجمَع عليه بين علماء المسلمين.

اخبار مرتبطة

  قرن الإسلام، وعصرُ الشعوب

قرن الإسلام، وعصرُ الشعوب

  المُشايَعة والمتابَعة

المُشايَعة والمتابَعة

  دوريات

دوريات

22/02/2012

دوريات

نفحات