صاحب الأمر

صاحب الأمر

منذ يومين

سيرة الإمام المهديّ عليه السلام عند قيامه

 

فيقول جبرئيل: أنا أوّلُ مَن يُبايعُك

سيرة الإمام المهديّ عليه السلام عند قيامه

_____ إعداد: «شعائر» _____

قال الإمام الصادق عليه السلام: «..إنَّ دَولَتَنا آخرُ الدُّوَلِ، ولَمْ يَبقَ أَهلُ بَيتٍ لهم دَولةً إلَّا مَلَكوا قبلَنا، لئلَّا يقولوا إذا رَأَوا سيرتَنا: إذا مَلَكنا سِرْنا بِمثلِ سيرةِ هَؤلاء..».

مقتطفٌ قيّم من كتاب (الإرشاد: ص 382-387) للشيخ المفيد قدّس سرّه، يتضمّن أحاديث شريفة حول مرحلة ما بعد ظهور الإمام الحجّة عجّل الله تعالى الشريف، وسيرته في إحياء دين جدّه صلّى الله عليه وآله وسنّـته، وردّ كلّ ما خالف الحقَّ إلى نصابه.

 

فأمّا سيرته عليه السلام عند قيامه، وطريقة أحكامه، وما يبيّنه الله تعالى من آياته، فقد جاءت به الآثار:

* فروى المفضّل بن عمر الجعفيّ، قال: «سمعتُ أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: إذا أَذِنَ الله عزّ اسمُه للقائم في الخروج صعدَ المِنبرَ، فدعا النّاسَ إلى نفسِه، وناشدَهُم بِالله، ودَعاهُم إلى حقِّه، وأنْ يَسيرَ فيهم بِسيرةِ رَسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويَعملَ فيهِم بِعملِه، فيبعث الله جلَّ جلالُه جبرئيلَ عليه السلام حتّى يَأتيه، فيَنزل على الحَطيمِ يقول له: إلى أيّ شيءٍ تدعو؟

فيخبره القائم عليه السلام، فيقول جبرئيل: أنا أوّلُ مَن يُبايعُك، ابسِطْ يَدَك، فيَمسح على يَدِه، وقد وافاه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً فيبايعوه، ويُقيمُ بِمكّة حتى يتمّ أصحابه عشرة آلاف نفس، ثمّ يسير منها إلى المدينة».

* وروى محمّد بن عجلان، عن أبي عبد الله (الصادق) عليه السلام، قال: «إذا قامَ القائمُ عليه السلام، دعا النّاسَ إلى الإسلامِ جَديداً، وهداهُم إلى أمرٍ قد دُثر، فَضَلَّ عنه الجمهورُ، وإنّما سُمِّيَ القائِمُ مَهديّاً لأنّه يَهدي إلى أمرٍ قد ضَلُّوا عنه، وسُمّي بِالقائم لِقيامِه بِالحقّ».

* وروى عليّ بن عقبة، عن أبيه (عن الإمام الصادق عليه السلام) قال: «إذا قامَ القائمُ عليه السّلام حَكَمَ بالعدل، وارتَفَعَ في أيّامِهِ الجَوْرُ، وأَمنَتْ بِه السُّبُل، وأَخرَجَتِ الأرضُ بَركاتِها، ورَدَّ كلَّ حَقٍّ إلى أهلِهِ، ولَمْ يَبْقَ أهلُ دِيٍن حتّى يُظهِروا الإسلامَ ويَعتَرفوا بالإيمانِ، أمَا سَمعتَ الله تعالى يقول: ﴿..وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ آل عمران:83، وحَكَمَ بين النّاسِ بِحُكمِ داوودَ وحُكمِ مُحمّدٍ عليهما السلام، فَحينئذٍ تُظهِرُ الأرضُ كُنوزَها وتُبْدي بَركاتِها، فلا يَجِدُ الرّجلُ مِنكُم يَومئذٍ مَوضِعاً لِصَدَقَتِهِ ولا لِبِرِّهِ لِشُمولِ الغِنَى جَميعَ المؤمنين.

ثمّ قال: إنَّ دَولَتَنا آخرُ الدُّوَلِ، ولَمْ يَبقَ أَهلُ بَيتٍ لهم دَولةً إلَّا مَلَكوا قبلَنا، لئلَّا يقولوا إذا رَأَوا سيرتَنا: إذا مَلَكنا سِرْنا بِمثلِ سيرةِ هَؤلاء، وهو قول الله تعالى: ﴿..وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الأعراف:128». ".."

* وروى عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله (الصادق) عليه السلام، قال: «إذا قامَ قائمُ آلِ مُحمّدٍ عليه وعليهم السلام، حَكَمَ بينَ النّاسِ بِحُكمِ داوود، لا يحتاج إلى بَيِّنَةٍ، يُلهِمُه الله تعالى فيَحكُم بِعِلمِه، ويُخبِر كلّ قومٍ بما استَبطَنوه، ويَعرف وليَّه مِن عَدوِّه بالتَّوَسُّم، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ الحجر:75-76».

*****

وقد روي أنّ مدّة دولة القائم عليه السلام تسع عشرة سنة تطول أيامها وشهورها، وهذا أمر مغيّبٌ عنّا، وإنّما أُلقي إلينا منه ما يفعله الله عزّ وجلّ بشرط يعلمه من المصالح المعلومة  له جلّ اسمه، فلسنا نقطع على أحد الأمرين، وإن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر وأكثر.

وليس بعد دولة القائم عليه السلام لأحد دولة إلّا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء الله ذلك.

 

من أدعية ليلة النصف من شعبان

* قال الشيخ الطوسي في كتابه (مصباح المتهجّد): في هذه الليلة ولد الحجّة الصالح صاحب الأمر عليه السلام، ويستحب أن يدعى فيها بهذا الدعاء:

أللّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنا وَمَوْلُودِها وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِها الَّتِي قَرَنْتَ إِلى فَضْلِها فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلاً، لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ وَلا مُعَقِّبَ لآياتِكَ، نُورُكَ المُتَأَلِّقُ وَضِياؤُكَ المُشْرِقُ وَالعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْياء الدَيْجُورِ، الغائِبُ المَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَكَرُمَ مَحْتِدُهُ وَالمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ وَالله ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ إذا آنَ مِيعادُهُ وَالمَلائِكَةُ أَمْدادُهُ، سَيْفُ الله الَّذِي لا يَنْبُو وَنُورُهُ الَّذِي لا يَخْبُو وَذُو الحِلْمِ الَّذِي لا يَصْبُو، مَدارُ الدَّهْرِ وَنَوامِيسُ العَصْرِ وَوُلاةُ الأمْرِ، وَالمُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ ما يَتَنَزَّلُ فِي لَيْلَةَ القَدْرِ، وَأَصْحابُ الحَشْرِ وَالنَّشْرِ، تَراجِمَةُ وَحْيِهِ وَوُلاةُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ.

أللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهِمْ وَقائِمِهِمْ المَسْتُورِ عَنْ عَوالِمِهِمْ، أللّهُمَّ وَأدْرِكْ بِنا أَيَّامَهُ وَظُهُورَهُ وَقِيامَهُ وَاجْعَلْنا مِنْ أنْصارِهِ وَاقْرِنْ ثَأْرَنا بِثَأْرِهِ، وَاكْتُبْنا فِي أَعْوانِهِ وَخُلَصائِهِ وَأحْيِنا فِي دَوْلَتِهِ ناعِمِينَ وَبِصُحْبَتِهِ غانِمِينَ وَبِحَقِّهِ قائِمِينَ وَمِنَ السُّوءِ سالِمِينَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، وَصَلَواتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ وَعِتْرَتِهِ النَّاطِقِينَ، وَالعَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ وَاحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ يا أَحْكَمَ الحاكِمِينَ.

* روى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: «علَّمني أبو عبد الله عليه السلام دعاءً أدعو به ليلة النّصف من شعبان:

أللّهُمَّ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الخالِقُ الرَّازِقُ المُحْيِي المُمِيْتُ البَدِيُ البَدِيعُ، لَكَ الجَلالُ وَلَكَ الفَضْلُ وَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ المَنُّ وَلَكَ الجُودُ وَلَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الأمْرُ وَلَكَ المَجْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، يا واِحُد يا أَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ؛ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاكْفِنِي ما أَهَمَّنِي وَاقْضِ دَيْنِي وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي، فَإِنَّكَ فِي هذِهِ اللّيْلَةِ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ تَفْرُقُ وَمَنْ تَشاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَرْزُقُ، فَارْزُقْنِي وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَأَنْتَ خَيْرُ القائِلِينَ النَّاِطِقينَ: وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَإِيَّاكَ قَصَدْتُ وَابْنَ نَبِيِّكَ اعْتَمَدْتُ وَلَكَ رَجَوْتُ فَارْحَمْنِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ».

(مصباح المتهجّد: ص 843)

 

اخبار مرتبطة

  أيها العزيز

أيها العزيز

  دوريات

دوريات

منذ يومين

دوريات

  إصدارات أجنبية

إصدارات أجنبية

نفحات