شعر

شعر

منذ 3 أيام

..أطلّ ابنُ سيّد البَطحاءِ

 

..أطلّ ابنُ سيّد البَطحاءِ

قصيدة في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام

  • الشاعر محمد سعيد الخنيزي القطيفي

صاحب هذه الأبيات الشعريّة هو الشاعر الأديب محمّد سعيد الخنيزي. ولد في القطيف من بلاد الحجاز سنة 1934 ميلادية، من أسرة لها سجلّ في عالم الفقه والأدب. نشأ في بيئة دينية وتربية أعدّته ليطورّ موهبته؛ مثقفاً كاتباً وشاعراً أديباً، له مجاميع شعريّة وأدبيّة عديدة أغلبها مخطوط، كما له مشاركات صحفية منشورة. وُصف بأنه شاعر رقيق، عميق التفكير، خصْب الخيال.

ما يلي، مختارات من إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين عليه السلام.

«شعائر»

 

أَشرقَ الفجرُ من كُوى الظَّلْماءِ

فإذا الكونُ (دَفقةٌ) مِن ضياءِ

وسَرَت همْسَةٌ مِن الغَيْب كالأنْـ

ـغَامِ طافَتْ في عالَمِ الأَحْياءِ

ومَضَتْ نجمةٌ تقولُ لأُخرى

إنَّ في ذا الصباحِ فَجْرَ هُدَاءِ

هَتَفَ الهاتفونَ في كَعْبَةِ اللّـ

ــهِ أَطَلَّ ابنُ سيّدِ البَطْحاءِ

وُلِدَ الحَقُّ في صَعِيدِ أمانِ اللّـ

ــهِ في مَشهَدٍ مِنَ الأنْبياءِ

فَتَعالى الهُتافُ مِن كَعْبةِ اللهِ

تَدْوِي أَصْداؤهُ في الفَضاءِ

وأَبو طالِبٍ معَ النَّفَرٍ البِيـ

ـضِ حُماةِ الدّيارِ كَهْفِ الرّجاءِ

يَنْحَرونَ الجَزُورَ فِداءً عنِ الطِّفْـ

ـلِ طَعامَ الضّيوفِ والفقراءِ

من ترى أمه فردَّدَ صوتٌ

كصَدَى الغَيْبِ شَيِّقَ الإِيحاءِ

فأَجابَ النبيُّ ذاكَ عَلِيٌّ

اسمُهُ كالأَثيرِ في الأَجْواءِ

هوَ سَيْفُ الإلهِ في وَهَجِ الحَربِ

وصُبْحٌ في الظُّلْمَةِ العَمياءِ

فإذا ذاكَ الصّبيُ يَشُقُّ الـ

ـجيشَ ضَرْباً كالشُّعْلَةِ الحَمْراءِ

حَامِلاً رايةَ الإِلهِ بِيُمناهُ

وَمِن خَلْفِهِ جُنُودُ الفِداءِ

مَوكبٌ فيهِ للفُروسِيَّةِ البَيضاءِ

ءِ، كَفٌّ أودَتْ بعَرْشِ الشَّقَاءِ

جَلْجَلَ الحقُّ صارِخاً بِبَني الأَ

رضِ، فَهَبُّوا للدَّعْوةِ السَّمْحَاءِ

فإذا دَعْوةُ النَّبيِّ انتِصَارٌ

وازْدِهارٌ كالوَاحَةِ الخَضْراءِ

فأَرادَ النبيُّ إكمالَ دُسْتُو

رٍ، بَنَاهُ عَلى أسَاسِ الإِخاءِ

فَأَتمَّ المطافَ بالحِجَّةِ الكُبْر

ى، مُبيِّناً عواقِبَ الأَشياءِ

فَأَتى راجِعاً معَ الصَّحْبِ والجَمْـ

ـعُ كَمَوجٍ يَضِجُّ في الدَّأْمَاءِ

وهنا صاحَ في الجُموعِ (بلالٌ)

(الصَّلاةَ الصَّلاةَ) رجْعَ النِّدَاءِ

فَاعْتَلى المِنْبَرَ الرّسُولُ وَأَدْلَى

بِبَيانٍ كَالدّيمَةِ الوَطْفَاءِ

قَدْ أَقامَ الإِلهُ فِيكُمْ إِمَاماً

حاكِماً بالكِتابِ لا الأَهْواءِ

دونَكُم كفُّهُ فَمُرّوا عَلَيها

فَهَلُمُّوا للبَيعَةِ البَيضَاءِ

فَعَليٌّ يَدُورُ والحَقُّ في أُفُـ

ـقٍ، مَدارَ الشُّمُوسِ فَي الأَجْواءِ

فأَتَتْهُ الجُمُوعُ طَوْعَاً تُلَبِّيـ

ـهِ، خُشُوعاً في ذلكَ الإمْسَاءِ

مَهْرَجَانٌ قَد تُوِّجَ الحَقُّ فيهِ

خِلْوَاً مِنْ مَظاهِرِ الكِبرياءِ

 

 

 

اخبار مرتبطة

  أيّها العزيز

أيّها العزيز

  دوريات

دوريات

منذ 3 أيام

دوريات

  إصدارات عربية

إصدارات عربية

منذ 3 أيام

إصدارات عربية

نفحات