شعر

شعر

منذ أسبوع

إمامٌ بمِدحَتِه التنزيلُ شاهد

 

في مدح أمير المؤمنين ومولى المتّقين عليه السلام

إمامٌ بمِدحَتِه التنزيلُ شاهد

§  الفقيه الحافظ الشّيخ رجب البُرْسيّ قدّس سرّه

الفقيه الحافظ الشّيخ رضيّ الدّين رجب بن محمّد البُرْسِيّ الحلّيّ (ت: 815 للهجرة) من فقهاء ومحدّثي مدينة الحلّة. و«البُرسي» نسبة إلى قرية البُرس بين الكوفة والحِلّة. ترجم له الحرّ العاملي في (أمل الآمل)، والعلامة الأميني في (الغدير) وعدّه من «عرفاء علماء الإماميّة وفقهائها المشاركين في العلوم، على فضله الواضح في فنّ الحديث..».

له مؤلّفات عديدة، منها: (مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين)، و(الدّرّ الثّمين)، و(تفسير سورة الإخلاص)، وغير ذلك من الكتب والرّسائل. وله أشعار جليلة في أمير المؤمنين، عليه السّلام، من ذلك قوله يمدحه ويبيّن مناقبه:

 

يا مَنْبَعَ الأَسْرارِ يا سِرَّ

المُهَيْمِنِ في المَمالِكْ

يا قُطْبَ دائِرَةِ الوُجودِ

وَعَيْنُ مَنْبَعِهِ كَذَلِكْ

وَالعَيْنُ وَالسِّرُّ الّذي

مِنْهُ تَلَقَّنَتِ المَلائِكْ

ما لاحَ صُبْحٌ في الدُّجى

إِلَّا وَأَسْفَرَ عَنْ جَمالِكْ

يا بْنَ الأَطايِبِ وَالطَّواهِرِ

وَالفَواطِمِ وَالعَواتِكْ

أَنْتَ الأَمانُ مِنَ الرَّدَى

أَنْتَ النَّجاةُ مِنَ المَهالِكْ

أَنْتَ الصِّراطُ المُسْتَقيمُ

قَسيمُ جَنّاتِ الأَرائِكْ

وَالنّارُ مَفْزَعُها إِلَيْكَ

وَأَنْتَ مالِكُ أَمْرِ مالِكْ

يا مَنْ تَجَلّى بِالجَمالِ

فَشَقَّ بُرْدَةَ كُلِّ حالِكْ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مِنْ

هادٍ إِلَى خَيْرِ المَسالِكْ

وَ(الحافِظُ البُرْسِيُّ) لا

يَخْشى، وَأَنْتَ لَهُ هُنالِكْ

 

 

 

* وقال أيضاً في مدحه صلوات الله عليه وبيان فضله:

 

تَعالى عَلِيٌّ في الجَلالِ، فَرائِدُ

يَعودُ وَفِي كَفَّيْهِ مِنْهُ فَرائِدُ

وَوَارِدُ فَضْلٍ مِنْهُ يَصْدُرُ عَزْلُها*

تَضيقُ بِها مِنْهُ اللَّها* وَالأَوارِدُ

تَبارَكَ مَوْصولاً وَبورِكَ واصِلاً

لَهُ صِلَةٌ في كُلِّ نَفْسٍ وَعائِدُ

رَوَى فَضْلَهُ الحُسَّادُ مِنْ عِظْمِ شَأْنِهِ

وَأَعْظَمُ فَضْلٍ جاءَ يَرْويهِ حاسِدُ

مُحِبِّوهُ أَخْفَوْا فَضْلَهُ خيفَةَ العِدَى

وَأَخْفاهُ بُغْضاً حاسِدٌ وَمُعانِدُ

فَشاعَ لَهُ ما بَيْنَ ذَيْنِ مَناقِبُ

تَجُلُّ بِأَنْ تُحْصَى إِذا عَدَّ قاصِدُ

إِمامٌ لَهُ في جَبْهَةِ المَجْدِ أَنْجُمٌ

عَلَتْ فَعَلَتْ إنْ يَدْنُ مِنْهُنّ راصِدُ

لَها الفَرْقُ مِنْ فِرْعِ السِّماكِ* مَنابِرُ

وَفي عُنُقِ الجَوْزاءِ مِنْها قَلائِدُ

مَناقِبُ إِذْ جَلَّتْ جَلَتْ كُلَّ كُرْبَةٍ

وَطابَتْ فَطابَتْ مِنْ شَذاها المَشاهِدُ

إِمامٌ يَحارُ الفِكْرُ فيهِ فعابدٌ

لَهُ، وَمُقِرٌّ بِالوَلاءِ، وَجاحِدُ

إِمامٌ مُبينٌ كُلَّ أَكْرومَةٍ حَوى

بِمِدْحَتِهِ التَّنْزيلُ وَالذِّكْرُ شاهِدُ

عَلَيْهِ سَلامُ اللهِ ما ذَكَرَ اسْمَهُ

مُحِبٌّ، وَفي (البُرْسِيِّ) ذَلِكَ خالِدُ

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* العَزْل: هنا بمعنى فمّ الراوية، أو مورد الماء.

* اللَّها: سقفُ الفم، وجمعه اللّهَوات.

* فرعُ السِّماك: الفرع من الشيء أعلاه، والسِّماك اسمُ نجمٍ نيّر.

 

اخبار مرتبطة

  دوريات

دوريات

منذ أسبوع

دوريات

  إصدارات أجنبية

إصدارات أجنبية

نفحات